وقال ابن الجنيد : ولو وجده زائدا أخذه أيضا بقيمته ورد على الغرماء فضل
القيمة إن شاء ، وإلا سلمه . وابن البراج تبع الشيخ ، والأقوى عندي قول ابن
الجنيد .
لنا : إن أخذ العين خارج عن الأصل ، فيثبت في الموضع المتفق عليه - وهو
ما إذا وجدها كما هي أو ناقصة - ويبقى . الباقي على حكم الأصل .
ولأن فيه ضررا على المفلس والغرماء فيكون منفيا ، ولا ضرر على المالك لو
أخذ العين ودفع قيمة الزيادة .
ولأن الزيادة مملوكة للمفلس فلا يخرج عنه مجانا .
ولأنها ليست عين مال الغريم بل زائدة عليه ، فليس له أخذها ، وإنما
سوغنا أخذها بدفع القيمة جمعا بين المصالح ، وهو أخذ عينه التي لا تتم إلا
بأخذها واستعادة قيمة الزيادة للمفلس والغرماء ، إذ لا فرق بين أخذ عين
الشئ وقيمته في المالية ، ولا اعتبار في نظر الشرع بالخصوصيات .
وقول الشيخ : ( إن العقد انفسخ في الأصل فتتبعه الزيادة ) ممنوع
كالمنفصلة ، لأن وجود الفسخ المتجدد إن كان في تقدير وجوده حال العقد لزم
في المنفصلة ما قاله في المتصلة ، وإلا لزم في المتصلة ما قاله في المنفصلة .
مسألة : لو باع نخلا حائلا فأفلس المشتري فاسترجع البائع النخل وهو مثمر
غير مؤبر قال الشيخ : يتبعه الثمرة ، وإن أبرت لم يتبعه الثمرة ( 1 ) .
والحق أن الثمرة للمفلس في الموضعين ، والحمل على البيع قياس من غير
جامع ، فلا يجوز المصير إليه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : في ثلاث مسائل قولان : أحدها : إقرار
المفلس بعين في يده لغيره ، والثانية : إقرار بدين في ذمته ، والثالثة : تصرفه في ما
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 253 .