في يده .
[ و ] هل يصح وينفذ أم لا [ في جميع ذلك ؟ قيل فيه قولان ] أحدهما : يصح ، وهو
الأقوى ( 1 ) .
وفيه نظر ، لتعلق حق الغرماء بالعين تعلق المرتهن بالرهن ، فكما لا ينفذ
إقرار الراهن بالعين المرهونة ، ولا يشارك المقر له بالدين في الرهن ، ولا يصح
تصرف الراهن إلا بإذن المرتهن ، فكذا المفلس هنا حكمه حكم الراهن .
مسألة : إذا باع عبدين قيمتهما سواء بثمن وأفلس المشتري به وكان قد قبض
منه قبل الإفلاس نصف الثمن قال الشيخ في المبسوط : الصحيح أن حقه يثبت
في العين ، فإن كانا موجودين فالمقبوض ثمن نصفهما فيرجع بنصف العبدين
فيحصل له من كل واحد نصفه ، وإن كان أحدهما تالفا قيل : فيه قولان :
أحدهما : أن المأخوذ ثمن التالف ، والذي بقي ثمن الموجود فيسترجع العبد
الباقي ، والثاني : إنه يأخذ نصف العبد ويضرب بربع الثمن مع باقي الغرماء ( 2 ) .
ولم يتخير من القولين شيئا .
وقال ابن البراج : كان له أن يأخذ نصف الموجود ويضرب بربع الثمن مع
باقي الغرماء ، وهو يشعر باختيار الوجه الثاني .
وقال ابن الجنيد : لو باع عبدين متساويا القيمة بعشرين دينارا فقبض
عشرة ووجد أحد الغلامين قيمته يوم التفليس كقيمته يوم البيع عشرة كان
مخيرا في أخذ العبد بما بقي له ، أو أن يدعه ويكون أسوة للغرماء . والأقرب
الأول .
لنا : أن الثمن في مقابلة الجملة ، وليس صرف المقبوض إلى التالف أولى
من الباقي فوجب بسطه عليهما .
احتج بأنه قد وجد عين ماله فكان أحق بها .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 259 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 260 - 261 .