تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
في يده . [ و ] هل يصح وينفذ أم لا [ في جميع ذلك ؟ قيل فيه قولان ] أحدهما : يصح ، وهو الأقوى ( 1 ) . وفيه نظر ، لتعلق حق الغرماء بالعين تعلق المرتهن بالرهن ، فكما لا ينفذ إقرار الراهن بالعين المرهونة ، ولا يشارك المقر له بالدين في الرهن ، ولا يصح تصرف الراهن إلا بإذن المرتهن ، فكذا المفلس هنا حكمه حكم الراهن .
مسألة : إذا باع عبدين قيمتهما سواء بثمن وأفلس المشتري به وكان قد قبض منه قبل الإفلاس نصف الثمن قال الشيخ في المبسوط : الصحيح أن حقه يثبت في العين ، فإن كانا موجودين فالمقبوض ثمن نصفهما فيرجع بنصف العبدين فيحصل له من كل واحد نصفه ، وإن كان أحدهما تالفا قيل : فيه قولان : أحدهما : أن المأخوذ ثمن التالف ، والذي بقي ثمن الموجود فيسترجع العبد الباقي ، والثاني : إنه يأخذ نصف العبد ويضرب بربع الثمن مع باقي الغرماء ( 2 ) . ولم يتخير من القولين شيئا . وقال ابن البراج : كان له أن يأخذ نصف الموجود ويضرب بربع الثمن مع باقي الغرماء ، وهو يشعر باختيار الوجه الثاني . وقال ابن الجنيد : لو باع عبدين متساويا القيمة بعشرين دينارا فقبض عشرة ووجد أحد الغلامين قيمته يوم التفليس كقيمته يوم البيع عشرة كان مخيرا في أخذ العبد بما بقي له ، أو أن يدعه ويكون أسوة للغرماء . والأقرب الأول . لنا : أن الثمن في مقابلة الجملة ، وليس صرف المقبوض إلى التالف أولى من الباقي فوجب بسطه عليهما . احتج بأنه قد وجد عين ماله فكان أحق بها .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 259 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 260 - 261 .
مختلف الشيعة — صفحة 448 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة