تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
فلا وجه للتخصيص . ولأن المال قد انتقل من مالكه إليه ، فلا يعود إلى مالكه إلا بوجه شرعي . وبما رواه أبو ولاد قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله وأصاب البائع متاعه بعينه أله أن يأخذه إذا تحقق له ؟ قال : وقال : إن كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذ إن تحقق له ذلك فإن ذلك حلال له ، وإن لم يترك نحوا من دينه فإن صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شئ يأخذ بحصته ، ولا سبيل له على المتاع ( 1 ) . والجواب : وجه التخصيص ظاهر - وهو النص - والحكمة فيه ظاهرة ، فإنه قد وجد عين ماله ولم يحصل له العوض فكان له التسلط بأخذها ، بخلاف باقي الغرماء ، إذ الذمة محل ديونهم والوجه الشرعي ظاهر - وهو النص - ورواية أبي ولاد تتناول غير صورة النزاع ، لاختصاصها بالميت ، وقول الشيخ لا يخلو من قوة .
مسألة : قال الشيخ : لو كان المديون ميتا كان صاحب العين أحق بها من غيره إن كان هناك وفاء ، وإلا فلا اختصاص ، بل يشارك صاحب العين غيره ( 2 ) . وبه قال ابن إدريس ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : إنه يختص وإن لم يكن له وفاء . والوجه الأول . لنا : أنه مديون فتقسم تركته على الديون بالحصص ، لعدم أولوية البعض ، ووجدان العين لا يوجب التخصيص لرضى مالكها بذمته فكان كفاقدها ، وما
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 193 ح 421 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب الحجر ح 3 ج 13 ص 146 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 30 نقلا بالمضمون . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 54 .