يجب بالإيجاب والقبول ، ويجبر على تسليمه . ثم قال : إذا مات المرتهن قبل
قبض الرهن لم ينفسخ الرهن ، وكان للراهن تسليم الرهن إلى وارث المرتهن . ثم
قال : وإذا أذن الراهن للمرتهن في قبض الرهن ثم رجع عن الإذن ومنعه من
القبض لم يكن له ذلك ، لأن بالإيجاب والقبول أوجب قبض الرهن ، وإذا أذن
له في قبض الرهن ثم جن أو أغمي عليه جاز للمرتهن قبضه ، لأنه لزمه ذلك
بالإيجاب والقبول ، ولو خرس الراهن فإن كان الراهن يحسن الكتابة أو
الإشارة فكتب بالإذن في القبض أو إشارة قام ذلك مقام النطق ، وإن كان لا
يحسن الكتابة ولا يعقل الإشارة لم يجز للمرتهن قبضه ، لأنه يحتاج إلى رضاه ،
ولا طريق له إلى ذلك وكان على وليه تسليم الرهن ، لأن بالعقد قد وجب
ذلك ( 1 ) .
والأحكام الأولى تدل على لزوم الرهن بمجرد العقد ، ولأن القبض واجب
على الراهن . وقوله بعد ذلك : ( لأنه يحتاج إلى رضاه ولا طريق له إلى ذلك )
ينافي ما تقدم .
مسألة : قال في الخلاف : إذا زوج الراهن عبده المرهون أو جاريته المرهونة
كان تزويجه صحيحا ، لقوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم ) ولم يفصل ، فمن
ادعى التخصيص فعليه الدلالة ( 2 ) .
وكذا قال في المبسوط ، إلا أنه قال : لا يسلم إلى الزوج إلا بعد الفك ( 3 ) .
وقال أيضا في المبسوط : فإن كانت جارية لم يجز له تزويجها ، لأنه لا دليل
عليه ( 4 ) . وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 198 - 200 ، وفيه : ( وجب قبض الرهن ) .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 253 المسألة 60 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 238 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 200 .