لا يصح للمسلم مباشرة الارتهان فكذا الاستنابة ، ونمنع عدم الإجبار على
القبض ، لأنه بيع صحيح بالنسبة إليه ومالك للثمن ، ويجوز دفعه إلى المسلم ،
ويجوز للمسلم قبضه ، فيجبر على قبضه أو إخلاء ذمته من دينه كغيره من
الأموال .
مسألة : قال في الخلاف : إذا شرط في حال عقد الرهن شروطا فاسدة
كانت الشروط فاسدة ، ولم يبطل الرهن ولا البيع الذي كان الرهن شرطا
فيه ( 1 ) .
والأقوى عندي بطلان الجميع ، لما تقدم من أن بطلان الشرط يقتضي
بطلان المشروط .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : الذي يجوز أخذ الرهن به هو كل دين ثابت في
الذمة ، ثم قال : ووقته بعد لزوم الحق ، ويجوز أيضا مع لزومه ، مثل أن يكون
مع الرهن بأن يقول : بعتك هذا الشئ بكذا على أن ترهن كذا بالثمن وقال :
اشتريته على هذا صح الشرط والرهن وثبت ، ويرهنه بعد عقد البيع ويسلمه
إليه ، وإذا ثبت جواز شرطه جاز إيجاب الرهن وقبوله فيه ، فيقول : بعتك هذا
الشئ بألف وارتهنت منك هذا الشئ بالثمن وقال المشتري . اشتريته منك
بألف ورهنتك هذا الشئ فيحصل عقد البيع وعقد الرهن ( 2 ) .
وعندي في الأخير موضع نظر ، لأن الرهن وثيقة لدين المرتهن ، فله تأخر
بالذات عن الدين ، فلا يصح اقترانه معه في العقد .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : عقد الرهن ليس بلازم ، ولا يجبر الراهن
على تسليم الرهن ، فإن سلم باختياره لزم بالتسليم . ثم قال : والأولى أن نقول :
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 253 المسألة 61 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 197 - 198 .