والبحث في ذلك قد تقدم .
والحق جواز الوطئ مع الإذن .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن
وقبض الثمن وضاع في يده واستحق المبيع في يد المشتري فإنه يرجع على الوكيل
والوكيل يرجع على الراهن ، وكذا كل وكيل ، باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في
يد الوكيل فإن المشتري يرجع على الوكيل والوكيل على الموكل . واحتج بأن
الوكيل إذا كان هو العاقد للبيع فيجب أن يكون هو الضامن للدرك ، ومن
قال : إن الموكل ضامن من غير واسطة فعليه الدلالة ( 1 ) .
وقال في المبسوط : يرجع على الموكل دون الوكيل ، وليس عليه ضمان
العهدة في جميع هذه المسائل ( 2 ) . وهو الحق .
لنا : الأصل براءة ذمة الوكيل .
ولأن ضمان عهدة الحق وغيرها لازم للموكل فلا شئ على الوكيل ، وقول
الشيخ : ( إن العاقد ضامن ) ممنوع ، إذ الضمان يتعلق بمن تعلق المال في
ذمته ، وهو الموكل .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا استقرض ذمي من
مسلم مالا ورهن عنده بذلك خمرا يكون على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق
فباعها وأتى بثمنها جاز له أخذه ولا يجبر عليه ، لعدم الدليل على إجباره ، وله
أن يطالب بما لا يكون بثمن محرم .
وهذا يعطي جواز الرهن ، وليس بجيد ، لأن الذمي نائب عن المسلم ، وكما
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 246 المسألة 48 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 219 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 223 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 248 المسألة 52 .