تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
والبحث في ذلك قد تقدم . والحق جواز الوطئ مع الإذن .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا باع العدل الرهن بتوكيل الراهن وقبض الثمن وضاع في يده واستحق المبيع في يد المشتري فإنه يرجع على الوكيل والوكيل يرجع على الراهن ، وكذا كل وكيل ، باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في يد الوكيل فإن المشتري يرجع على الوكيل والوكيل على الموكل . واحتج بأن الوكيل إذا كان هو العاقد للبيع فيجب أن يكون هو الضامن للدرك ، ومن قال : إن الموكل ضامن من غير واسطة فعليه الدلالة ( 1 ) . وقال في المبسوط : يرجع على الموكل دون الوكيل ، وليس عليه ضمان العهدة في جميع هذه المسائل ( 2 ) . وهو الحق . لنا : الأصل براءة ذمة الوكيل . ولأن ضمان عهدة الحق وغيرها لازم للموكل فلا شئ على الوكيل ، وقول الشيخ : ( إن العاقد ضامن ) ممنوع ، إذ الضمان يتعلق بمن تعلق المال في ذمته ، وهو الموكل .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : إذا استقرض ذمي من مسلم مالا ورهن عنده بذلك خمرا يكون على يد ذمي آخر يبيعها عند محل الحق فباعها وأتى بثمنها جاز له أخذه ولا يجبر عليه ، لعدم الدليل على إجباره ، وله أن يطالب بما لا يكون بثمن محرم . وهذا يعطي جواز الرهن ، وليس بجيد ، لأن الذمي نائب عن المسلم ، وكما
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 246 المسألة 48 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 219 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 223 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 248 المسألة 52 .