لنا : قوله عليه السلام : ( الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في
الرهن ) ( 1 ) والتزويج نوع تصرف ، ولو قيل : له العقد دون التسليم والتمكين من
الوطئ كان وجها .
مسألة : قال في المبسوط : إذا أذن المرتهن في العتق أو الوطئ ثم رجع قبل
الفعل ولم يعلم الراهن كان ما فعله ماضيا ، وقد قيل : إنه لا يكون ماضيا ،
وكذا القول في الوكيل إذا باع ولم يعلم بالعزل من الموكل فيه الوجهان معا . ثم
قال : إذا أذن الراهن في البيع فباع المرتهن بعد الرجوع وقبل العلم بالرجوع
فالأولى أن نقول : إن رجوعه صحيح والبيع باطل ، ولا يفتقر إلى علمه
بالرجوع ، وقيل : إن الرجوع باطل ما لم يعلم الراهن به ( 2 ) .
والأقوى عندي ما اختاره الشيخ أخيرا ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء
الله .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتبه ثم أقر أنه جنى أو باعه أو غصبه
من فلان قبل الكتابة وكانت الكتابة مشروطة قبل إقراره بطلت الكتابة ، وإن
كانت مطلقة وقد تحرر بعضه نفذ إقراره بمقدار ما بقي [ له ] وبطل بمقدار ما تحرر
منه ( 3 ) .
والمعتمد إن إقراره ماض في حقه لا في حق العبد .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا كان الرهن أعيانا جماعة فاستحق بعضها بقي
ما لم يستحق رهنا ، وعلى الراهن تعويض المرتهن بما استحق .
والمعتمد عدم وجوب ذلك على الراهن ، عملا بالأصل الدال على البراءة .
هامش
( 1 ) درر اللآلي : ج 1 ص 368 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 206 و 209 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 212 - 213 .