تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
لنا : قوله عليه السلام : ( الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن ) ( 1 ) والتزويج نوع تصرف ، ولو قيل : له العقد دون التسليم والتمكين من الوطئ كان وجها .
مسألة : قال في المبسوط : إذا أذن المرتهن في العتق أو الوطئ ثم رجع قبل الفعل ولم يعلم الراهن كان ما فعله ماضيا ، وقد قيل : إنه لا يكون ماضيا ، وكذا القول في الوكيل إذا باع ولم يعلم بالعزل من الموكل فيه الوجهان معا . ثم قال : إذا أذن الراهن في البيع فباع المرتهن بعد الرجوع وقبل العلم بالرجوع فالأولى أن نقول : إن رجوعه صحيح والبيع باطل ، ولا يفتقر إلى علمه بالرجوع ، وقيل : إن الرجوع باطل ما لم يعلم الراهن به ( 2 ) . والأقوى عندي ما اختاره الشيخ أخيرا ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كاتبه ثم أقر أنه جنى أو باعه أو غصبه من فلان قبل الكتابة وكانت الكتابة مشروطة قبل إقراره بطلت الكتابة ، وإن كانت مطلقة وقد تحرر بعضه نفذ إقراره بمقدار ما بقي [ له ] وبطل بمقدار ما تحرر منه ( 3 ) . والمعتمد إن إقراره ماض في حقه لا في حق العبد .
مسألة : قال ابن الجنيد : إذا كان الرهن أعيانا جماعة فاستحق بعضها بقي ما لم يستحق رهنا ، وعلى الراهن تعويض المرتهن بما استحق . والمعتمد عدم وجوب ذلك على الراهن ، عملا بالأصل الدال على البراءة .
هامش
( 1 ) درر اللآلي : ج 1 ص 368 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 206 و 209 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 212 - 213 .
مختلف الشيعة — صفحة 421 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة