تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا رهن عبدا قد ارتد صح رهنه ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : من شرط الرهن أن يكون الراهن مثبتا لملكه إياه ، غير خارج بارتداد ، أو استحقاق لرقبته بجنايته من ملكه . والوجه التفصيل وهو : إن كان الارتداد عن فطرة لم يصح رهنه ، وإن كان عن غير فطرة أو كان جارية صح . أما الأول : فلأنه واجب القتل لا يصح إبقاؤه ، فلا يجوز رهنه لتضاد الحكمين . وأما الثاني : فلأنه لم يخرج عن الملك بالارتداد فصح رهنه كغيره ، ووجوب قتله ليس مطلقا بل بشرط عدم الرجوع فجاز رهنه ، لوجود المقتضي وانتفاء المانع .
مسألة : قال في المبسوط : الأولى عندي أنه يصح أن يرهن المسلم عبدا مسلما عند كافر ، أو مصحفا ويوضع على يد مسلم ( 2 ) . وقال بعض علمائنا : لا يجوز ، وهو أولى ، لما فيه من الإعظام لكتاب الله تعالى . وقال ابن الجنيد : لا أختار أن يرهن الكافر مصحفا ، ولا ما يجب على المسلم تعظيمه ، ولا صغيرا من الأطفال .
مسألة : إذا باع بثمن مؤجل وشرط أن يرهن بالثمن رهنا معلوما جاز ، فإن امتنع المشتري من تسليم الرهن قال الشيخ : أجبر عليه ( 3 ) . وليس بعيدا من الصواب تخير البائع بين الفسخ والإمضاء بغير رهن ، لأنه شرط في متن عقد البيع الرهن الصحيح ، وإنما يصح باختيار الراهن فلا يجبر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 211 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 232 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 232 .