والحق ما قاله الشيخ - رحمه الله - .
مسألة : لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الأجل قال الشيخ في الخلاف ( 1 )
والمبسوط ( 2 ) : بطل ، إلا أن يشترط البيع .
والوجه ما قاله بعض علمائنا أنه يصح ويجبر على بيعه ، ويكون ثمنه رهنا .
لنا : أنه يصح مع الشرط فيصح بدونه ، ويكون الحكم فيه ذلك .
مسألة : قال ابن حمزة : يشترط في الراهن أن يكون حرا عاقلا غير محجور
عليه ، أو عبدا مأذونا له في التجارة ( 3 ) .
والوجه أن الإذن له في التجارة ليس إذنا في الإرهان ، بل لا بد من
التنصيص عليه إما بالخصوصية أو بما يدخل تحته .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة
المشروطة ( 4 ) ، وتبعه ابن البراج ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) . والوجه عندي الجواز .
لنا : أنه دين ثابت في الذمة ، فيجوز أخذ الرهن عليه كالمطلق .
احتج الشيخ بأن للمكاتب فسخ الكتابة بتعجيز نفسه فلا يكون واجبا في
الذمة ، إذ له إسقاطه أي وقت أراد فلا يكون ثابتا في ذمته شئ . ولأنه متى
امتنع من مال الكتابة كان لسيده رده في الرق ، فلا يحتاج مع ذلك إلى
الرهن ( 7 ) .
والجواب : المنع من كون المكاتب له أن يعجز نفسه ، فإن الكتابة عندنا
عقد لازم ، ولا يلزم من كون المولى يتخير في الفسخ عند عجز المكاتب تسويغ
التعجيز للمكاتب .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 241 المسألة 38 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 215 - 216 .
( 3 ) الوسيلة : ص 265 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 197 .
( 5 ) المهذب : ج 2 ص 44 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 417 .
( 7 ) المبسوط : ج 2 ص 197 .