مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا اشترى عبدا بألف درهم ورهن به عند
البائع عصيرا واستحال خمرا قبل القبض بطل الرهن وكان للمشتري الخيار ،
وإن صار بعد القبض بطل الرهن ولا خيار ، وإن اختلفا فقال الراهن : أقبضته
عصيرا وقال المرتهن : أقبضته خمرا فلي الخيار فالقول قول المرتهن مع يمينه وعدم
البينة ، وقد قيل : إن القول قول الراهن مع يمينه ، لأنهما اتفقا على القبض ،
وادعى المرتهن أنه قبض فاسد فعليه البينة ( 1 ) .
وقال في الخلاف : القول قول المرتهن مع يمينه ، لأن هذا اختلاف في
القبض ، لأنه إذا ادعى المرتهن أنه قبضه خمرا ، وقبض الخمر كلا قبض ، فصار
كأنه اختلاف في القبض ، وفي اختلاف القبض القول قول المرتهن ، لأنه تكون
فائدته أن المرتهن يقول : ما قبضت رهنا ، والراهن يقول : قبضت ، فمن يدعي
القبض فعليه البينة وعلى من ينكره اليمين . قال : والقول الآخر أيضا قوي ،
لأنهما اتفقا على القبض ، وإنما يدعي المرتهن أنه قبض فاسد فعليه الدلالة ،
والأصل الصحة ( 2 ) .
وما قواه الشيخ في الخلاف هو الأقوى عندي ، لما تقدم . ولأن الأصل ثبوت
البيع ولزومه .
مسألة : إذا رهن عصيرا فصار خمرا بطل الرهن قال الشيخ في الخلاف :
يجوز إمساكه للتخلل والتخليل ، ولا يجب عليه الإراقة ، لأنه لا خلاف بين
الطائفة في جواز التخلل والتخليل ( 3 ) .
وقال أب والصلاح : فإن صار خمرا بطلت وثيقة الرهن ووجبت إراقته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 214 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 240 المسألة 35 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 241 المسألة 36 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 336 .