تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا اشترى عبدا بألف درهم ورهن به عند البائع عصيرا واستحال خمرا قبل القبض بطل الرهن وكان للمشتري الخيار ، وإن صار بعد القبض بطل الرهن ولا خيار ، وإن اختلفا فقال الراهن : أقبضته عصيرا وقال المرتهن : أقبضته خمرا فلي الخيار فالقول قول المرتهن مع يمينه وعدم البينة ، وقد قيل : إن القول قول الراهن مع يمينه ، لأنهما اتفقا على القبض ، وادعى المرتهن أنه قبض فاسد فعليه البينة ( 1 ) . وقال في الخلاف : القول قول المرتهن مع يمينه ، لأن هذا اختلاف في القبض ، لأنه إذا ادعى المرتهن أنه قبضه خمرا ، وقبض الخمر كلا قبض ، فصار كأنه اختلاف في القبض ، وفي اختلاف القبض القول قول المرتهن ، لأنه تكون فائدته أن المرتهن يقول : ما قبضت رهنا ، والراهن يقول : قبضت ، فمن يدعي القبض فعليه البينة وعلى من ينكره اليمين . قال : والقول الآخر أيضا قوي ، لأنهما اتفقا على القبض ، وإنما يدعي المرتهن أنه قبض فاسد فعليه الدلالة ، والأصل الصحة ( 2 ) . وما قواه الشيخ في الخلاف هو الأقوى عندي ، لما تقدم . ولأن الأصل ثبوت البيع ولزومه . مسألة : إذا رهن عصيرا فصار خمرا بطل الرهن قال الشيخ في الخلاف : يجوز إمساكه للتخلل والتخليل ، ولا يجب عليه الإراقة ، لأنه لا خلاف بين الطائفة في جواز التخلل والتخليل ( 3 ) . وقال أب والصلاح : فإن صار خمرا بطلت وثيقة الرهن ووجبت إراقته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 214 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 240 المسألة 35 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 241 المسألة 36 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 336 .