العقد ، ثم قسم الثاني إلى ما يناقض الرهن ويبطل الشرط دون الرهن - : مثل
أن يشترط أن لا يسلم الرهن ( 1 ) ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 ) . وفيه نظر .
فإنا نقول : إن وجب تسليم الرهن لم يكن القبض شرطا ، لأنه قد تم
بالإيجاب والقبول لا غير ، وهو ينافي ما قرره ، وإن لم يجب لم يصح الرهن ولا
الشرط أيضا .
مسألة : منع الشيخ في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) من رهن العبد الجاني
مطلقا ، سواء كان عمدا أو خطأ أوجب عليه القصاص أو لا ، لأنه إذا كان
عمدا فقد استحق المجني عليه العبد ، وإن كان خطأ تعلق الأرش برقبته فلا يصح
رهنه .
والمعتمد أن نقول : يصح رهنه مطلقا ، ثم إن المجني عليه في العمد إذا
اقتص وكانت نفسا أو اختار التملك بطل الرهن ، وإن عفا أو اقتص في الطرف
بقي رهنا على حاله ، وإن كانت الجناية خطأ وجب على المولى فكه إما بالأرش
أو بالأقل على الخلاف على ما يأتي ، لأنه اختار ذلك بالرهن ، فإن تعذر ذلك
منه كان للمجني عليه إبطال الرهن .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا دبر الراهن المملوك كان باطلا ( 5 ) .
وكذا قال المفيد ( 6 ) .
وقال في المبسوط : إذا دبر عبده ثم رهنه بطل التدبير ، لأن التدبير وصية
ورهنه رجوع فيها ، وإن قلنا : إن الرهن صحيح والتدبير بحاله كان قويا ، لأنه
لا دليل على بطلانه ، فعلى هذا إذا حل الأجل في الدين وقضاه المدين من غير
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 265 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 198 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 235 - 236 المسألة 28 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 212 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 251 .
( 6 ) المقنعة : ص 622 .