مطلقا ثم شرط أن يرده عليه إلى مدة إن رد عليه الثمن كان ذلك صحيحا يلزمه
الوفاء به ، لقوله - عليه السلام - : ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : جواب الشيخ غير واضح ، لأنه غير مطابق للسؤال ،
وإنما الجواب : أنه إذا باع من غيره شيئا على أن يكون المبيع رهنا في يد البائع لم
يصح البيع ( 2 ) . وسيأتي البحث في هذه المسألة إن شاء الله .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : إذا رهن عنده متاعا فلم ينشر المتاع ولم
يخرجه ولم يتعاهده ففسد فإن ذلك لم ينقص من ماله شيئا ( 3 ) .
والأقرب ، أن على المرتهن الضمان ، لأنه ترك نشر الثوب المفتقر إلى نشره
فيكون مفرطا ، والمفرط ضامن فيتقاصان .
مسألة : قال أبو الصلاح : إذا هلك الرهن في مدة السوم لأجله وكان البيع
سائغا فهو من مال الراهن ، وعليه الخروج من الحق إلى المرتهن ، وإن كان
ممنوعا منه فهو من مال المرتهن ( 4 ) .
وهذا يعطي أن المقبوض بالسوم غير مضمون ، كما قاله ابن إدريس ( 5 ) ،
خلافا لجماعة من علمائنا ، وهو حسن ، لأنه قبض مأذون فيه .
مسألة : قال الصدوق في المقنع : إذا كان الرهن دارا لها غلة فالغلة
لصاحب الدار ، فإن سكنها المرتهن لم يلزم عليه غلتها لصاحبها ، إلا أن يكون
استأجرها منه ، فإن آجرها فيجب عليه أن يحسب كراها من رأس ماله ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الحائريات ( الرسائل العشر ) : ص 314 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 429 .
( 3 ) المقنع : ص 128 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 335 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 86 .
( 6 ) المقنع : ص 129 ، وعبارة : ( فإن سكنها . . . إلى آخره ) غير موجودة .