تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
والمعتمد أن نقول : إذا ركب المرتهن أو حلب كان عليه أجرة الركوب مثل اللبن والنفقة على الراهن ، وإذا أنفق المرتهن تبرعا لم يكن له الرجوع ، كما قاله ابن إدريس ، وليس له الركوب ، للمنع من تصرف كل واحد من المتراهنين . والشيخ عول على رواية أبي ولاد قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبها ؟ فقال : إن كان يعلفها فله أن يركبها ، وإن كان الذي رهنها عنده يعلفها فليس له أن يركبها ( 1 ) . ونحن نحمل هذه الرواية علا تساوي الحقين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اختلف نفسان فقال أحدهما : لي عندك دراهم دين فقال الآخر : هي وديعة عندي كان القول قول صاحب المال مع يمينه ( 2 ) . وقال ابن إدريس : الذي ينبغي تحصيله أنه إذا ادعى أحدهما فقال له : لي عندك دراهم دين وقال الآخر : هي وديعة ولم يصدقه على دعواه ولا وافقه على جميع قوله من ، أنها دين فالقول قول المودع مع يمينه ، لأنه ما أقر بما ادعاه خصمه من كونها دينا ، بل أقر بأن له عنده وديعة ، ومن أقر بذلك فما أقر بما يلزمه في ذمته لو ضاعت من غير تفريط منه ، بل قد ادعى عليه الخصم أن له عنده وفي ذمته دينا وجحد المدعى عليه ذلك ولم يكن مع المدعي بينة بصحة دعواه فالقول قول المدعى عليه مع يمنيه ، فأما لو ادعى أن له عليه كذا ثم صدقه على دعواه وقال بعد ذلك : إنه وديعة لم يقبل دعواه بعد إقراره وتصديقه ، لأن حرف ( على ) حرف وجوب والتزام ، وحرف ( عند ) ليس بالتزام ، بل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 176 ح 778 ، وسائل الشيعة : ب 1 2 من أبواب الرهن ح 1 ج 13 ص 134 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 255 - 256 .