والمعتمد أن نقول : إذا ركب المرتهن أو حلب كان عليه أجرة الركوب مثل
اللبن والنفقة على الراهن ، وإذا أنفق المرتهن تبرعا لم يكن له الرجوع ، كما قاله
ابن إدريس ، وليس له الركوب ، للمنع من تصرف كل واحد من المتراهنين .
والشيخ عول على رواية أبي ولاد قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بماله أله أن يركبها ؟ فقال : إن كان يعلفها
فله أن يركبها ، وإن كان الذي رهنها عنده يعلفها فليس له أن يركبها ( 1 ) .
ونحن نحمل هذه الرواية علا تساوي الحقين .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اختلف نفسان فقال أحدهما : لي
عندك دراهم دين فقال الآخر : هي وديعة عندي كان القول قول صاحب
المال مع يمينه ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : الذي ينبغي تحصيله أنه إذا ادعى أحدهما فقال له :
لي عندك دراهم دين وقال الآخر : هي وديعة ولم يصدقه على دعواه ولا وافقه
على جميع قوله من ، أنها دين فالقول قول المودع مع يمينه ، لأنه ما أقر بما ادعاه
خصمه من كونها دينا ، بل أقر بأن له عنده وديعة ، ومن أقر بذلك فما أقر بما
يلزمه في ذمته لو ضاعت من غير تفريط منه ، بل قد ادعى عليه الخصم أن له
عنده وفي ذمته دينا وجحد المدعى عليه ذلك ولم يكن مع المدعي بينة بصحة
دعواه فالقول قول المدعى عليه مع يمنيه ، فأما لو ادعى أن له عليه كذا ثم
صدقه على دعواه وقال بعد ذلك : إنه وديعة لم يقبل دعواه بعد إقراره وتصديقه ،
لأن حرف ( على ) حرف وجوب والتزام ، وحرف ( عند ) ليس بالتزام ، بل
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 176 ح 778 ، وسائل الشيعة : ب 1 2 من أبواب الرهن ح 1 ج 13
ص 134 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 255 - 256 .