وعن إسحاق . بن عمار في الصحيح ، عن أبي إبراهيم - عليه السلام - قلت :
فإن أرهن دارا لها غلة لمن الغلة ؟ قال : لصاحب الدار ( 1 ) .
وادعى ابن إدريس أن قوله مذهب أهل البيت - عليهم السلام - وإجماعهم
عليه ، وأن ما ذكره الشيخ في المبسوط والخلاف مذهب المخالفين ( 2 ) ، خطأ
لا برهان عليه ولا شبهة له .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : وإن كان الرهن دابة فركبها المرتهن كانت
نفقتها عليه ، وكذلك إن كانت شاة وشرب لبنها كان عليه نفقتها ، وإن كان
عند إنسان دابة أو حيوان رهنا فإن نفقتها على الراهن دون المرتهن ، فإن أنفق
المرتهن عليها كان له ركوبها والانتفاع بها أو الرجوع على الراهن بما أنفق ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إذا كان عند إنسان دابة أو حيوان أو رقيق رهنا فإن
نفقة ذلك على صاحبها الراهن دون المرتهن ، فإذا أنفق المرتهن عليها تبرعا
فلا شئ له على الراهن ، وإن أنفق بشرط العود أو أشهد على ذلك كان له
الرجوع على الراهن بما أنفق ، وقد روي أن له ركوبها والانتفاع بها بما أنفق أو
الرجوع على الراهن . والأولى عندي أنه لا يجوز له التصرف في الرهن على حال ،
للإجماع على أن الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن ( 4 ) .
وقال أبو الصلاح : يجوز للمرتهن إذا كان الرهن حيوانا فيتكفل مؤونته أن
ينتفع بظهره أو خدمته أو صوفه أو لبنه ، وإن لم يتراضيا فلا يحل شئ من ذلك
من غير تكفل مؤونة ولا مراضاة ، والأولى أن تصرف قيمة منافعه في مؤونته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 173 ذيل الحديث 767 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب الرهن ذيل
الحديث ج 13 ص 130 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 424 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 254 - 255 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 425 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 334 .