اعترف له بالأمانة وجعله أمينا يقدم قوله في التلف وغيره ، وهذا الأخير هو
حجة كل واحد من ابن الجنيد ، وابن حمزة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا اشترط المرتهن على الراهن أنه إذا حل
أجل ماله كان وكيلا له في بيع الرهن كان ذلك جائزا ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : هذا غير واضح ( 2 ) ، لأن شرط الوكالة التخيير فلا يجوز
تعليقها ، نعم يجوز تخيير الوكالة وتعليق التصرف ، وهذه مؤاخذة لفظية ، وقصد
الشيخ ذلك .
مسألة : قال ابن إدريس : إذا كان عند إنسان رهون جماعة فهلك بعضها
وبقي البعض كان ماله في ما بقي إذا كان الراهن واحدا ( 3 ) .
وهذا الإطلاق ليس بجيد ، بل ينبغي أن يقيد بوحدة الدين ، بحيث يكون
المجموع رهنا عليه ، وعلى كل جزء منه إذا وحده الراهن غير كافية مع تغاير
الديون .
مسألة : النماء الموجود حالة الارتهان إذا كان منفصلا كالولد واللبن ، أو
متصلا أيضا لا يقبل الانفصال كالصوف والشعر خارج عن الرهن ، ذهب
إليه أكثر علمائنا .
وقال ابن الجنيد : إن جميع ذلك يدخل في الرهن .
لنا : أن العقد يتناول الأصل ، وليس النماء جزء من المسمى ، فلا يدخل
في الرهن .
احتج بأن النماء تابع للمالك ، فكذا في الرهن .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 250 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 422 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 423 .