بكذا ، فإن لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين ( 1 ) .
احتج الشيخ بما رواه عباد بن صهيب في الموثق قال : سألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن متاع في يد رجلين فيقول أحدهما : استودعتكه والآخر
يقول : هو رهن ، فقال : القول قول الذي يقول : إنه رهن عندي ، إلا أن يأتي
الذي ادعاه أنه أودعه بشهود ( 2 ) .
وعن ابن أبي يعفور ، عن الصادق - عليه السلام - قال : إذا اختلفا في
الرهن فقال أحدهما : هو رهن وقال الآخر : هو وديعة ، فقال : على صاحب
الوديعة البينة ، فإن لم يكن له حلف صاحب الرهن ( 3 ) .
والجواب عن الروايتين : بضعف سندهما ، فإن عباد بن صهيب بتري ،
وفي طريق الثاني الحسن بن محمد بن سماعة وهو واقفي ، وفي طريقها أيضا أبان
وفيه قول .
وابن إدريس شنع على الشيخ هنا واستعجب من فتواه ( 4 ) .
ولم يدر أن قول الشيخ ليس ببعيد ، أما أولا : فللروايات ، وأما ثانيا :
فلأنه صاحب اليد فيسمع قوله ، لأن يده ليست يد عادية ، وأما ثالثا : فلأنه
يدعي الظاهر ، إذ الظاهر احتياط صاحب الدين على ماله ، وإنما يتم بأخذ
الرهن عليه ، والظاهر أن المال هنا رهن ، لوجود قرينة الأداء به . ولأن المالك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 174 ذيل الحديث 769 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الرهن ح 1
ج 13 ص 136 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 176 ح 776 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الرهن ح 3 ج 13
ص 136 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 174 ح 771 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الرهن ح 2 ج 13
ص 136 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 422 .