وقال أبو الصلاح : على مدعي الرهن البينة ، فإن فقدت طولب الآخر
بها ، فإن تعذرت حلف أنه وديعة ويسلمه ، فإن نكل عن اليمين فهو رهن ( 1 ) .
وقال الصدوق في المقنع : على صاحب الوديعة البينة ، فإن لم يكن له بينة
حلف صاحب الرهن ( 2 ) . واختاره الشيخ في الإستبصار ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : وإن ادعى رجل أن له عقارا أو غيره في يد رجل عارية أو
وديعة فاعترف المدعى عليه أنه يملك العقار وغيره ، وادعى أنه كان في يده
كذلك ثم صار في يده رهنا لم يقبل دعواه - الرهن - إلا ببينة ، وكذلك إن صدقه
صاحب العقار على الدين ولم يصدقه على الرهن ، وعلى صاحب العقار الدين
بغير رهن ، فإن أنكر إنه كان في يده إلا على سبيل الرهن كانت على صاحبه
البينة أنه لم يخرجه عن يده إليه إلا على سبيل الوديعة .
وقال ابن حمزة : فإن ادعى صاحب المتاع كونه وديعة عنده وخصمه كونه
رهنا فإن اعترف صاحب المتاع بالدين كان القول قول خصمه ، وإن لم يعترف
بالدين كان القول قول صاحب المتاع مع اليمين ( 4 ) .
لنا : إن الأصل عدم الارتهان ، وكون الرهن مجرد أمانة لا غير .
ولأن المالك منكر وذو اليد مدع ، والقول قول المنكر مع اليمين .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : في
رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا
وقال الآخر : إنما هو عندك وديعة ، فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 335 .
( 2 ) المقنع : ص 129 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 123 ذيل الحديث 3 .
( 4 ) الوسيلة : ص 266 .