تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وقال أبو الصلاح : على مدعي الرهن البينة ، فإن فقدت طولب الآخر بها ، فإن تعذرت حلف أنه وديعة ويسلمه ، فإن نكل عن اليمين فهو رهن ( 1 ) . وقال الصدوق في المقنع : على صاحب الوديعة البينة ، فإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن ( 2 ) . واختاره الشيخ في الإستبصار ( 3 ) . وقال ابن الجنيد : وإن ادعى رجل أن له عقارا أو غيره في يد رجل عارية أو وديعة فاعترف المدعى عليه أنه يملك العقار وغيره ، وادعى أنه كان في يده كذلك ثم صار في يده رهنا لم يقبل دعواه - الرهن - إلا ببينة ، وكذلك إن صدقه صاحب العقار على الدين ولم يصدقه على الرهن ، وعلى صاحب العقار الدين بغير رهن ، فإن أنكر إنه كان في يده إلا على سبيل الرهن كانت على صاحبه البينة أنه لم يخرجه عن يده إليه إلا على سبيل الوديعة . وقال ابن حمزة : فإن ادعى صاحب المتاع كونه وديعة عنده وخصمه كونه رهنا فإن اعترف صاحب المتاع بالدين كان القول قول خصمه ، وإن لم يعترف بالدين كان القول قول صاحب المتاع مع اليمين ( 4 ) . لنا : إن الأصل عدم الارتهان ، وكون الرهن مجرد أمانة لا غير . ولأن المالك منكر وذو اليد مدع ، والقول قول المنكر مع اليمين . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر : إنما هو عندك وديعة ، فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 335 . ( 2 ) المقنع : ص 129 . ( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 123 ذيل الحديث 3 . ( 4 ) الوسيلة : ص 266 .