كانت عدمت ، وبين أن يأخذ القيمة . وقال : فإن تعدى المرتهن في الرهن
واستهلكه لزمه أعلى قيمته من يوم استهلاكه إلى يوم أن يحكم عليه بقيمته .
والمعتمد أن نقول : إن أوجبنا على الغاصب أعلى القيم وجب هنا على
المرتهن أعلى القيم من حين التفريط إلى وقت التلف ، وإن أوجبنا هناك القيمة
وقت التلف فكذا هنا ، هذا إذا كان من ذوات القيم ، وإن كان مثليا وجب
المثل ، فإن تعذر فالقيمة يوم الأداء .
مسألة : لو اختلفا في قدر ما على الراهن قال الشيخ في النهاية : القول قول
الراهن مع يمينه إذا لم يكن للمرتهن بينة ، وقد روي أن القول قول المرتهن مع
يمينه ، لأنه أمينه ، والبينة على الراهن ما لم يستغرق الرهن ثمنه ( 1 ) . وكذا قال
في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : إن القول قول الراهن مع يمينه ، وبه قال أبو
الصلاح ( 4 ) ، والصدوق ( 5 ) ، وابن البراج ( 6 ) ، وابن حمزة ( 7 ) ، وابن إدريس ( 8 ) .
وقال ابن الجنيد : والمرتهن يصدق في دعواه حتى يحيط بالثمن ما لم تكن
بينة ، فإن زادت دعوى المرتهن على الرهن لم يقبل إلا ببينة ، وله أن يستحلف
الراهن على ما يقوله . والمعتمد الأول .
لنا : إن الأصل عدم الزيادة وبراءة الذمة .
ولأن الراهن منكر فالقول قوله مع اليمين .
وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - في رجل
رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه ادعى الذي عنده الرهن أنه بألف درهم
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 245 - 246 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 236 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 250 ذيل المسألة 57 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 335 .
( 5 ) المقنع : ص 129 .
( 6 ) المهذب : ج 2 ص 73 .
( 7 ) الوسيلة : ص 266 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 421 .