لنا : الأصل عدم الاشتراط ، وقوله تعالى : ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) .
واحتج الشيخ على قوله الآخر بقوله تعالى : ( فرهان مقبوضة ) ( 2 ) .
وبما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : لا رهن إلا
مقبوضا ( 3 ) .
والجواب : أن الآية تدل من حيث دليل الخطاب ، وليست حجة عند
المحققين على أنا نقول : إنها دليل لنا .
أما أولا : فلأن القبض لو كان شرطا كالإيجاب والقبول لكان قوله
تعالى : ( مقبوضة ) تكرارا لا فائدة تحته ، وكما لا يحسن أن نقول : ( مقبولة )
كذا كان لا يحسن أن نقول : ( مقبوضة ) .
وأما ثانيا : فلأن الآية إنما سيقت لبيان الإرشاد إلى حفظ المال ، وذلك
إنما يتم بالإقباض ، كما أنه لا يتم إلا بالارتهان فالاحتياط يقتضي القبض كما
أنه يقتضي الرهن ، وكما أن الرهن ليس شرطا في الدين فكذا القبض ليس
شرطا في الرهن ، والرواية ضعيفة السند ، مع أنها مشتملة على إضمار فلا يبقى
حجة .
مسألة : لو وطأ الراهن الجارية المرهونة بغير إذن المرتهن حملت وولدت
صارت أم ولد ، ولا يبطل الرهن .
قال الشيخ في الخلاف : فإن كان موسرا لزم قيمة الرهن من غيرها لحرمة
ولدها ويكون رهنا مكانها ، وإن كان معسرا كان الدين باقيا وجاز بيعها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 223 ذيل المسألة 5 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 176 ح 779 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الرهن ح 1 ج 13
ص 123 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 229 - 230 ذيل المسألة 19 .