سواء كان لعذر أو لا .
وقال الصدوق في المقنع : واعلم أن من يترك دارا أو عقارا أو أرضا في يد
غيره فلم يتكلم ولم يطالب ولم يخاصم في ذلك عشر سنين فلا حق له ( 1 ) .
لنا : الأصل بقاء الحق ، والاحتجاج بالعادة ضعيف .
وما رواه يونس ، عن العبد الصالح - عليه السلام - قال : قال : إن الأرض
لله جعلها الله عز وجل رزقا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير
علة أخرجت من يده ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين
فلا حق له ( 2 ) .
وعن يونس عن رجل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من أخذت منه
أرض ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها لا يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها ( 3 ) .
وفي السند قول ، فإن في طريق الأولى سهل بن زياد والأخرى مرسلة .
مسألة : المديون إذا كان معسرا وجب إنظاره على الأشهر .
وقال ابنا بابويه : إن كان قد أنفق بالمعروف وجب إنظاره ، لقوله تعالى :
( فنظرة إلى ميسرة ) وإن كان قد أنفقه في المعاصي فطالبه بحقك فليس هو من
أهل هذه الآية ( 4 ) .
لنا : عموم هذه الآية ، وظاهر كلام أبي الصلاح يوافق قولنا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المقنع : ص 123 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 232 - 233 ح 1015 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب إحياء الموات
ح 1 ج 17 ص 345 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 233 ج 1016 ، وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب إحياء الموات ح 2 ج 17
ص 345 .
( 4 ) المقنع : ص 126 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 330 .