الدراهم . التي تجوز بين الناس ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد : من أعطى رجلا له عليه دنانير عروضا من فلوس وغيرها
أو دراهم ، في وقت ثم تغيرت الأسعار حسب المعطي على الأخذ سعر يوم أخذه ،
لأن ذلك من ماله ، فإن كان ما أعطاه قرضا فارتفعت الفلوس كان على
المستقرض رد ما أخذه على من أقرضه برأس ماله لا قيمة يوم القرض ، ولا
يختار للمستقرض إلا أن يعطي ما ينفق بين الناس .
وقال ابن إدريس في موضع آخر : من كان له على إنسان دراهم أو دنانير
أو غيرهما من السلع جاز له أن يأخذ مكان ماله من غير الجنس الذي له عليه
بسعر الوقت ، فإن كانت له دراهم ويعامل الناس بغيرها وأسقط الأولى
السلطان فليس له إلا مثل دراهمه الأولى ، ولا يلزمه غيرها مما يتعامل الآن به
إلا بقيمتها من غير الجنس ، لأنه لا يجوز بيع الجنس بالجنس هاهنا
متفاضلا ( 2 ) .
والمعتمد أن نقول : لصاحب الدراهم من النقد الأول ، فإن تعذر فقيمته
الآن من غير الجنس .
لنا : أنها من ذوات الأمثال ، وحكم المثلي ما قلنا .
وما رواه يونس في الصحيح قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا - عليه
السلام - أنه كان لي على رجل دراهم وأن السلطان أسقط تلك الدراهم
وجاءت دراهم أعلى من تلك الدراهم الأولى ولها اليوم وضيعة ، فأي شئ لي
عليه التي أسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب :
الدراهم الأولى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 191 ذيل الحديث 3716 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 64 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 505 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصرف ح 1 ج 102
ص 487 - 488 .