تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
الدراهم . التي تجوز بين الناس ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : من أعطى رجلا له عليه دنانير عروضا من فلوس وغيرها أو دراهم ، في وقت ثم تغيرت الأسعار حسب المعطي على الأخذ سعر يوم أخذه ، لأن ذلك من ماله ، فإن كان ما أعطاه قرضا فارتفعت الفلوس كان على المستقرض رد ما أخذه على من أقرضه برأس ماله لا قيمة يوم القرض ، ولا يختار للمستقرض إلا أن يعطي ما ينفق بين الناس . وقال ابن إدريس في موضع آخر : من كان له على إنسان دراهم أو دنانير أو غيرهما من السلع جاز له أن يأخذ مكان ماله من غير الجنس الذي له عليه بسعر الوقت ، فإن كانت له دراهم ويعامل الناس بغيرها وأسقط الأولى السلطان فليس له إلا مثل دراهمه الأولى ، ولا يلزمه غيرها مما يتعامل الآن به إلا بقيمتها من غير الجنس ، لأنه لا يجوز بيع الجنس بالجنس هاهنا متفاضلا ( 2 ) . والمعتمد أن نقول : لصاحب الدراهم من النقد الأول ، فإن تعذر فقيمته الآن من غير الجنس . لنا : أنها من ذوات الأمثال ، وحكم المثلي ما قلنا . وما رواه يونس في الصحيح قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا - عليه السلام - أنه كان لي على رجل دراهم وأن السلطان أسقط تلك الدراهم وجاءت دراهم أعلى من تلك الدراهم الأولى ولها اليوم وضيعة ، فأي شئ لي عليه التي أسقطها السلطان أو الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب : الدراهم الأولى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 191 ذيل الحديث 3716 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 64 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 116 ح 505 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصرف ح 1 ج 102 ص 487 - 488 .