لنا : أنها منفعة مقصودة فيجوز إباحتها من غير قرض ، فجاز مع القرض مع
عدم الاشتراط كغيرها من المنافع . ويحمل قول الشيخ : ( على أن الإباحة إنما
وقعت لمكان القرض ) بمعنى : أنها اشترطت فيه فيكون حراما .
وقال ابن إدريس : قول الشيخ : ( لمكان القرض ) إن أراد أنه اشترط في
القرض فالجميع حرام ، وليس الجارية بالتخصيص أولى من غيرها ، وإن أراد عدم
الاشتراط فالجميع سائغ ( 1 ) .
أقول : لا امتناع في الحمل على الأول فتكون الجارية مخالفة لغيرها ، إذ
غيرها لا يجوز الانتفاع به بمجرد الإذن ، لكن يضمن المنتفع الأجرة ، بخلاف
وطئ الجارية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من أقرض غيره دراهم ثم سقطت تلك
الدراهم وجاءت غيرها لم يكن عليه إلا الدراهم التي أقرضها إياه ، أو سعرها
بقيمة الوقت الذي اقترضها فيه ( 2 ) . وكذا قال ابن البراج ، وابن إدريس ( 3 ) .
وقال الصدوق في المقنع : وإن استقرضت من رجل دراهم ثم سقطت تلك
الدراهم وتغيرت فلا يباع بها شئ فلصاحب الدراهم الدراهم التي تجوز بين
الناس ( 4 ) .
وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : كان شيخنا محمد بن الحسن يروي
حديثا - في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس - عقيب رواية يونس ، عن الرضا
- عليه السلام - أن له الدراهم الأول ، ثم قال الصدوق : والحديثان متفقان غير
مختلفين ، فمتى كان للرجل على رجل دراهم بنقد معروف فليس له إلا ذلك
النقد ، ومتى كان له على رجل دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنما له
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 63 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 134 - 135 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 64 .
( 4 ) المقنع : ص 124 .