وفي الصحيح عن صفوان قال : سأله معاوية بن سعيد ، عن رجل
استقرض دراهم من رجل فسقطت تلك الدراهم أو تغيرت فلا يباع بها شئ
الصاحب الدراهم الأولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال : لصاحب
الدراهم الأولى ( 1 ) .
احتج الشيخ بما رواه محمد بن عيسى قال يونس : كتبت إلى الرضا - عليه
السلام - أن لي على رجل ثلاثة آلاف درهم وكانت ، تلك الدراهم تنفق بين
الناس تلك الأيام وليس ينفق اليوم ألي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق
بين الناس ؟ قال : فكتب إلي : لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما
أعطيته ما ينفق بين الناس ( 2 ) .
والجواب : في طريق الرواية سهل بن زياد ، وفيه قول ، ومع ذلك فهي
مشتملة على المكاتبة ، وهي أضعف من السماع ، وأيضا فإن ابن الوليد كان
يتوقف في ما يرويه محمد بن عيسى ، عن يونس .
قال الشيخ : هذا الحديث لا ينافي الخبرين الأولين ، لأنه إنما قال : ( لك
أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس ) يعني : بقيمة الدراهم الأولى بما ينفق بين
الناس ، لأنه يجوز أن تسقط الدراهم الأولى حتى لا يكاد أن تؤخذ أصلا ، فلا
يلزمه أخذها ، وهو لا ينتفع بها ، وإنما له قيمة دراهمه الأولى ، وليس له المطالبة
بالدراهم التي تكون في الحال ( 3 ) .
مسألة : من كان له على غيره حق في ملك لم يبطل حقه بتأخير المطالبة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 117 ح 508 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصرف ح 4 ج 12
ص 488 .
( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 100 ح 345 ، وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الصرف ح 3 ج 12 ص 487 -
488 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 100 ذيل الحديث 345 .