وقال ابن إدريس : يجوز . وهو الأقرب .
لنا : الأصل عموم جوازه ، والإجماع على جواز إقراض الخبز ، وأن السلم لا
يجوز فيه .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : يجوز للمقرض أن يرجع في
عين القرض .
وقال ابن إدريس : ليس له ذلك إلا برضى المقترض ( 3 ) . وهو الأجود .
لنا : إنه ملكه بالقرض والقبض ، فلا يتسلط المالك على أخذه منه ،
لانتقال حقه إلى المثل أو القيمة .
احتج الشيخ بأنه كالهبة .
والجواب : المنع من المساواة بين المسألتين .
مسألة : القرض إن كان مثليا وجب على المقرض رد المثل ، فإن تعذر
فالقيمة .
قال ابن إدريس : يوم المطالبة ( 4 ) . والأجود يوم الدفع .
لنا : إن الثابت في الذمة المثل ، ولا يبرأ إلا بالمعاوضة عليه .
مسألة : لو شرط المستقرض الزكاة على القارض صح ، وسقطت الزكاة
عنه ، ووجبت على القارض ، قاله الشيخ - رحمه الله - ( 5 ) ، وتبعه ابن البراج ،
وابن حمزة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 161 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 177 المسألة 299 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 60 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 60 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 34 .
( 6 ) الوسيلة : ص 273 .