تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إن لم يكن بينكما شرط ( 1 ) . وهو يدل على ثبوت الثاني مع الشرط قضية للشرط ، وللإجماع على أنه إذا أقرضه شيئا وشرط عليه أن يرد خيرا مما أقرضه كان حراما وبطل القرض ، وصورة النزاع مندرجة تحت هذا العام . احتج الشيخ بما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه ، قال : لا بأس . وذكر ذلك عن علي - عليه السلام - ( 2 ) . والجواب : لا دلالة في الحديث إذا لم يذكر فيه الشرط ، ويجوز عندنا أخذ الجيد ، والأكثر عوض الأردأ ، والأقل مع عدم الشرط . ويريد ب ( الطازجية ) الدراهم البيض الجيدة ، وهي بالطاء غير المعجمة والزاي والجيم .
مسألة : لو أقرضه وشرط الزيادة في الصفة أو القدر بطل ، ولم يجز للمقرض التصرف فيه . وقال ابن حمزة : ويكون أمانة في يده ( 3 ) . وعندي فيه نظر . والأقرب أنه مضمون عليه ، لأنه قبضه على ذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : كل ما يضبط بالصفة أو كل مال يصح فيه السلم كالمكيل والموزون والمذروع من الثياب والحيوان فإنه يجوز ، ولا يجوز إقراض ما لا يضبط بالوصف كالجواهر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 201 ح 449 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الصرف ح 3 ج 12 ص 477 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 201 ح 450 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الصرف ح 5 ج 12 ص 477 . ( 3 ) الوسيلة : ص 273 . ( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 161 .