أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس إن لم يكن بينكما شرط ( 1 ) . وهو
يدل على ثبوت الثاني مع الشرط قضية للشرط ، وللإجماع على أنه إذا أقرضه
شيئا وشرط عليه أن يرد خيرا مما أقرضه كان حراما وبطل القرض ، وصورة
النزاع مندرجة تحت هذا العام .
احتج الشيخ بما رواه يعقوب بن شعيب في الصحيح قال : سألت أبا
عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منه
الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه ، قال : لا بأس . وذكر ذلك عن علي - عليه
السلام - ( 2 ) .
والجواب : لا دلالة في الحديث إذا لم يذكر فيه الشرط ، ويجوز عندنا أخذ
الجيد ، والأكثر عوض الأردأ ، والأقل مع عدم الشرط . ويريد ب ( الطازجية )
الدراهم البيض الجيدة ، وهي بالطاء غير المعجمة والزاي والجيم .
مسألة : لو أقرضه وشرط الزيادة في الصفة أو القدر بطل ، ولم يجز للمقرض
التصرف فيه .
وقال ابن حمزة : ويكون أمانة في يده ( 3 ) . وعندي فيه نظر .
والأقرب أنه مضمون عليه ، لأنه قبضه على ذلك .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : كل ما يضبط بالصفة أو كل مال يصح
فيه السلم كالمكيل والموزون والمذروع من الثياب والحيوان فإنه يجوز ، ولا يجوز
إقراض ما لا يضبط بالوصف كالجواهر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 201 ح 449 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الصرف ح 3 ج 12
ص 477 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 201 ح 450 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الصرف ح 5 ج 12
ص 477 .
( 3 ) الوسيلة : ص 273 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 161 .