تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
في الاستدانة وغيره . وقال عن الثاني : إنه لا ضمان على المولى ولا على العبد ، إلا أن يعتق فيلزمه الخروج إلى مدينه مما عليه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : لا يستسعى ، بل يتبع به بعد العتق ( 2 ) . والمعتمد أن نقول : إن استدان لمصلحة التجارة لزم المولى أداءه كالأجنبي ، وإن لم يكن لمصلحتها لم يلزم مولاه منه شئ وتبع به بعد العتق ، عملا بأصالة براءة ذمة المولى ، ولأنه فعل غير مأذون فيه ، والحديث الذي رواه أبو بصير في المسألة السابقة يعطي وجوب الاستسعاء . وليس ببعيد ، فإن المولى غار بالإذن للعبد في التجارة ، فوجب عليه التمكين من السعي .
مسألة : لو لم يأذن له في التجارة ولا في الاستدانة قال في النهاية : لا يلزم المولى منه شئ ولا يستسعى المملوك ، بل كان ضائعا ، إلا إذا بقي المال في يده ، أو كان قد دفعه إلى سيده ( 3 ) . وقال ابن إدريس : يتبع به بعد العتق ( 4 ) . وعليه فسر قول الشيخ ( بل كان ضائعا ) ، وهو اختيار أبي الصلاح ( 5 ) أيضا ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 331 - 332 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 57 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 32 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 57 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 332 .