في الاستدانة وغيره . وقال عن الثاني : إنه لا ضمان على المولى ولا على العبد ،
إلا أن يعتق فيلزمه الخروج إلى مدينه مما عليه ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : لا يستسعى ، بل يتبع به بعد العتق ( 2 ) .
والمعتمد أن نقول : إن استدان لمصلحة التجارة لزم المولى أداءه كالأجنبي ،
وإن لم يكن لمصلحتها لم يلزم مولاه منه شئ وتبع به بعد العتق ، عملا بأصالة
براءة ذمة المولى ، ولأنه فعل غير مأذون فيه ، والحديث الذي رواه أبو بصير في
المسألة السابقة يعطي وجوب الاستسعاء . وليس ببعيد ، فإن المولى غار بالإذن
للعبد في التجارة ، فوجب عليه التمكين من السعي .
مسألة : لو لم يأذن له في التجارة ولا في الاستدانة قال في النهاية : لا يلزم
المولى منه شئ ولا يستسعى المملوك ، بل كان ضائعا ، إلا إذا بقي المال في
يده ، أو كان قد دفعه إلى سيده ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يتبع به بعد العتق ( 4 ) . وعليه فسر قول الشيخ ( بل
كان ضائعا ) ، وهو اختيار أبي الصلاح ( 5 ) أيضا ، وهو المعتمد .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 331 - 332 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 57 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 32 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 57 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 332 .