تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ونحن نقول : لو استدان بإذن مولاه في النفقة الواجبة على مولاه كان الدين لازما للمولى ، وليس ذلك محل النزاع . وقول الشيخ في الإستبصار لا استبعاد فيه ، لما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين ، قال : إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه ، وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد في الدين ( 1 ) ، ويمكن أن تحمل على ما إذا استدان للتجارة .
مسألة : لو أذن له في التجارة دون الاستدانة قال الشيخ في النهاية : ما يحصل عليه من الدين يستسعى فيه ، ولا يلزم مولاه من ذلك شئ ( 2 ) . وقال في المبسوط : إذا أذن لعبده في التجارة فركبه دين فإن كان أذن له في الاستدانة فإن كان في يده مال قضي منه ، وإن لم يكن في يده مال كان على السيد القضاء عنه ، وإن لم يكن أذن له في الاستدانة كان ذلك في ذمة العبد يطالبه به إذا أعتق ، وقد روي أنه يستسعى العبد في ذلك ( 3 ) . وكذا قال في الخلاف مثله ( 4 ) إلا أنه أسقط ذكر الرواية . وقال ابن حمزة : إن كان المدين علم أنه غير مأذون له في الاستدانة بقي في ذمته إلى أن يعتق ، وإن لم يعلم استسعى فيه إذا أتلف المال ( 5 ) . وأبو الصلاح لم يفصل إلى المأذون له في التجارة وغيره ، بل إلى المأذون له
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 200 ح 445 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الدين ح 1 ج 13 ص 118 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 32 . ( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 164 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 179 - 180 المسألة 297 . ( 5 ) الوسيلة : ص 274 .