ونحن نقول : لو استدان بإذن مولاه في النفقة الواجبة على مولاه كان الدين
لازما للمولى ، وليس ذلك محل النزاع .
وقول الشيخ في الإستبصار لا استبعاد فيه ، لما رواه أبو بصير في الصحيح ،
عن الباقر - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير
عليه دين ، قال : إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه ، وإن لم يكن
أذن له أن يستدين فلا شئ على المولى ويستسعى العبد في الدين ( 1 ) ، ويمكن أن
تحمل على ما إذا استدان للتجارة .
مسألة : لو أذن له في التجارة دون الاستدانة قال الشيخ في النهاية : ما
يحصل عليه من الدين يستسعى فيه ، ولا يلزم مولاه من ذلك شئ ( 2 ) .
وقال في المبسوط : إذا أذن لعبده في التجارة فركبه دين فإن كان أذن له في
الاستدانة فإن كان في يده مال قضي منه ، وإن لم يكن في يده مال كان على
السيد القضاء عنه ، وإن لم يكن أذن له في الاستدانة كان ذلك في ذمة العبد
يطالبه به إذا أعتق ، وقد روي أنه يستسعى العبد في ذلك ( 3 ) . وكذا قال في
الخلاف مثله ( 4 ) إلا أنه أسقط ذكر الرواية .
وقال ابن حمزة : إن كان المدين علم أنه غير مأذون له في الاستدانة بقي في
ذمته إلى أن يعتق ، وإن لم يعلم استسعى فيه إذا أتلف المال ( 5 ) .
وأبو الصلاح لم يفصل إلى المأذون له في التجارة وغيره ، بل إلى المأذون له
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 200 ح 445 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الدين ح 1 ج 13
ص 118 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 32 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 164 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 179 - 180 المسألة 297 .
( 5 ) الوسيلة : ص 274 .