تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وعليه دين ، قال : دينه عليه لم يزده العتق إلا خيرا ( 1 ) . وعن ظريف الأكفاني قال : كان أذن لغلام له في الشراء والبيع فأفلس ولزمه دين فأخذ بذلك الدين الذي عليه وليس يساوي ثمنه ما عليه من الدين ، فسأل أبا عبد الله - عليه السلام - فقال : إن بعته لزمك ، وإن أعتقته لم يلزمك الدين بعتقه ولم يلزمه شئ ( 2 ) . ولأن المولى أذن لعبده في الاستدانة فاقتضى ذلك رفع الحجر عليه فلا يستعقب الضمان ، كالمحجور عليه إذا أذن له المولى في الاستدانة . قال الشيخ : هذان الخبران محمولان على أن المولى أذن لعبده في التجارة دون الاستدانة ، فلهذا يتعلق بذمته بعد العتق ( 3 ) . ولم يذكر على ذلك حجة ، مع أن الدليل على خلافه ، وهو أصالة براءة ذمة السيد . وقول ابن إدريس : ( المولى إذا أذن للعبد في الاستدانة فقد وكله في أن يستدين له فالدين في ذمة المولى ) خطأ فاحش ، فإن التقدير أن الدين للعبد لا للمولى ، ونحن لا ننازع في أن المولى إذا أذن لعبده في الاستدانة له لا للعبد أن الدين لازم للمولى ، وليس ذلك محل النزاع . لا يقال : الدين المأذون فيه قد صرفه العبد في مصالحه بإذن مولاه ، وقد كان ذلك لازما للمولى ، وكذا لو أذن له في الدين . لأنا نقول : لا نسلم أن جميع مصالح العبد لازمة للمولى ، وإنما يلزمه الإنفاق عليه بالمعروف .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 4 ص 20 ح 64 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب العتق ح 1 ج 16 ص 57 . ( 2 ) الإستبصار : ج 3 ص 11 ح 29 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب الدين ح 3 ج 13 ص 118 - 119 . ( 3 ) الإستبصار : ج 4 ص 20 ذيل الحديث 64 .