وقال ابن حمزة : إن كان المديون معسرا صبر عليه من له الدين حتى يجد ،
فإن كان مكتسبا أمر بالاكتساب والإنفاق بالمعروف على نفسه وعياله وصرف
الفاضل في وجه دينه ، وإن كان غير مكتسب خلي سبيله حتى يجد ( 1 ) ، لما رواه
السكوني في الموثق ، عن جعفر ، عن أبيه - عليهما السلام - إن عليا - عليه السلام -
كان يحبس في الدين ثم ينتظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له
مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ما شئتم ، إن شئتم آجروه وإن شئتم
استعملوه ( 2 ) . وذكر الحديث .
وقول ابن حمزة جيد ، ونمنع من إعسار المكتسب ، ولهذا يحرم عليه الزكاة .
مسألة : إذا استدان العبد بإذن مولاه فإن باعه أو مات لزم المولى قضاؤه ،
وإن أعتقه قال الشيخ في النهاية : كان المال في ذمة العبد ، ولا يلزم المولى شئ
مما عليه ( 3 ) . وبه قال أبو الصلاح ، إلا أن تكون الاستدانة للسيد فيلزمه
القضاء دون العبد ( 4 ) . وابن البراج تبع الشيخ أيضا .
وقال الشيخ في الإستبصار : إنه لازم للمولى ( 5 ) . وبه قال ابن إدريس ( 6 ) ،
وابن حمزة ( 7 ) . والأقرب الأول .
لنا : ما رواه عجلان ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل أعتق عبدا له
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 274 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 300 ح 838 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الحجر ح 3 ج 13
ص 148 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 32 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 331 .
( 5 ) الإستبصار : ج 4 ص 20 ذيل الحديث 64 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 58 .
( 7 ) الوسيلة : ص 274 .