تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان من وجب عليه الحق غائبا وجب على الحاكم سماع البينة عليه ، ويجوز له أن يبيع عليه شيئا من أملاكه ، غير أنه لا يسلمه إلى خصمه إلا بعد كفلاء ( 1 ) . وكذا قال ابن البراج ، وابن إدريس ( 2 ) . وقال ابن حمزة : يحلفه الحاكم أنه يستحق عليه اليوم جميع هذا المال ( 3 ) ، وهو جيد احتياطا للغائب ، ولأن تجويز الإبراء والإقباض الثابت في حق الميت موجود هناك . احتج الشيخ بما رواه جميل بن دراج ، عن جماعة من أصحابنا ، عنهما - عليهما السلام - قالا : الغائب يقضى عنه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء ( 4 ) . والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن القضاء عليه إنما يتم باليمين .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أفلس المديون وكان ما في يده لا يفي بقضاء ديونه فإنه لا يؤاجر ليكتسب ويدفع إلى الغرماء ، لقوله تعالى : ( فإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) والأصل براءة الذمة ، ولا دليل على وجوب إجارته ( 5 ) . واختاره ابن إدريس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 24 - 25 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 34 . ( 3 ) الوسيلة : ص 273 - 274 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 296 ح 827 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القضاء ذيل الحديث 1 ج 18 ص 216 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 272 المسألة 15 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 34 .
مختلف الشيعة — صفحة 385 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة