مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا كان من وجب عليه الحق غائبا وجب
على الحاكم سماع البينة عليه ، ويجوز له أن يبيع عليه شيئا من أملاكه ، غير أنه
لا يسلمه إلى خصمه إلا بعد كفلاء ( 1 ) . وكذا قال ابن البراج ، وابن
إدريس ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : يحلفه الحاكم أنه يستحق عليه اليوم جميع هذا المال ( 3 ) ،
وهو جيد احتياطا للغائب ، ولأن تجويز الإبراء والإقباض الثابت في حق الميت
موجود هناك .
احتج الشيخ بما رواه جميل بن دراج ، عن جماعة من أصحابنا ، عنهما - عليهما
السلام - قالا : الغائب يقضى عنه إذا قامت عليه البينة ، ويباع ماله ويقضى
عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال
إلى الذي أقام البينة إلا بكفلاء ( 4 ) .
والجواب : إنا نقول بموجبه ، فإن القضاء عليه إنما يتم باليمين .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : إذا أفلس المديون وكان ما في يده لا يفي
بقضاء ديونه فإنه لا يؤاجر ليكتسب ويدفع إلى الغرماء ، لقوله تعالى : ( فإن
كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) والأصل براءة الذمة ، ولا دليل على وجوب
إجارته ( 5 ) . واختاره ابن إدريس ( 6 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 24 - 25 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 34 .
( 3 ) الوسيلة : ص 273 - 274 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 296 ح 827 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القضاء ذيل الحديث
1 ج 18 ص 216 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 272 المسألة 15 .
( 6 ) السرائر : ج 2 ص 34 .