تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الفقهاء ، ويمكن أن يستدل عليه بقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) فعلق القسمة بقضاء الدين ، فلو أخر تضررت الورثة ، ولأنه يلزم انتقال الحق من ذمة الميت إلى ذمة الورثة ( 1 ) . والحق لا ينتقل إلا برضى من عليه .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا مات المديون وتعدد الغرماء تحاصوا ما وجد من تركته بمقدار ديونهم ، فإن وجد واحد منهم متاعه وكان للميت مال يقضي ديون الباقين رد عليه ولم يحاصه باقي الغرماء ، وإن لم يخلف سوى ذلك المتاع كان صاحبه وباقي الغرماء سواء ، وكذلك لو كان حيا والتوى على غرمائه ورد عليه ماله ولم يحاصه باقي الغرماء ( 2 ) . وقال ابن إدريس : حكم الحي بخلاف ذلك ، لأن الحي إذا وجد عين ماله كان له أخذها ، سواء كان هناك وفاء أو لا ، والميت إنما يأخذ صاحب الدين المتاع منه لو خلف وفاء للباقين ( 3 ) . أقول : كلام الشيخ لا إشعار له بحالة القصور ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .
مسألة : قال ابن حمزة : لا يجوز تأخير الدين الحال مع المطالبة إلا مع العذر ، إما الإعسار أو دخول وقت الصلاة حتى يفرغ من أدائها ( 4 ) . وقال ابن إدريس : لا تجوز الصلاة في أول وقتها مع المطالبة ( 5 ) ، وهو المعتمد ، لأن وقت الصلاة موسع وأداء الدين مضيق ، وإذا اجتمعا وجب تقديم المضيق .
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 260 - 261 س 34 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 30 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 54 . ( 4 ) الوسيلة : ص 273 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 33 .
مختلف الشيعة — صفحة 384 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة