تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
الدية ، ونحن نقول بموجبه ، فإن الورثة لو صالحوا القاتل على الدية وجب قضاء الدين منها ، وإن كان كلام ابن إدريس يوهم المنع من ذلك .
مسألة : إذا مات صاحب الدين المؤجل لم يحل دينه ، وبه قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، قال : وقد روي أنه يحل دينه . وقال في النهاية : يحل ماله ( 3 ) ، وبه قال أبو الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ، والطبرسي . لنا : الأصل بقاء الأجل . ولأن الوارث إنما يرث مال مورثه وهو مال مؤجل فلا يرث حالا . احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : إذا مات الرجل حل ما له وما عليه من الديون ( 5 ) . والجواب : الرواية مرسلة ، والفرق بين موت من له ومن عليه ، لأنا إن أمرنا الورثة بالتصرف لزم الضرر على المالك ، وإن منعناهم لزم الضرر عليهم ، فوجب القول بالحلول دفعا للمفسدين ، بخلاف من له الدين . تذنيب : قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : هذه المسألة - وأشار بها - ( إن الدين المؤجل لا يصير حالا بموت من عليه الدين ) لا أعرف إلى الآن لأصحابنا فيها نصا معينا فأحكيه ، وفقهاء الأنصار كلهم يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين ، ويقوى في نفسي ما ذهب ؟ إليه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 274 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 271 المسألة 14 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 30 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 333 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 190 ح 407 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الدين ح 1 ج 13 ص 97 .