الدية ، ونحن نقول بموجبه ، فإن الورثة لو صالحوا القاتل على الدية وجب قضاء
الدين منها ، وإن كان كلام ابن إدريس يوهم المنع من ذلك .
مسألة : إذا مات صاحب الدين المؤجل لم يحل دينه ، وبه قال الشيخ في
المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) ، قال : وقد روي أنه يحل دينه .
وقال في النهاية : يحل ماله ( 3 ) ، وبه قال أبو الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ،
والطبرسي .
لنا : الأصل بقاء الأجل .
ولأن الوارث إنما يرث مال مورثه وهو مال مؤجل فلا يرث حالا .
احتج الشيخ بما رواه أبو بصير قال : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : إذا
مات الرجل حل ما له وما عليه من الديون ( 5 ) .
والجواب : الرواية مرسلة ، والفرق بين موت من له ومن عليه ، لأنا إن
أمرنا الورثة بالتصرف لزم الضرر على المالك ، وإن منعناهم لزم الضرر عليهم ،
فوجب القول بالحلول دفعا للمفسدين ، بخلاف من له الدين .
تذنيب : قال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : هذه المسألة - وأشار بها -
( إن الدين المؤجل لا يصير حالا بموت من عليه الدين ) لا أعرف إلى الآن
لأصحابنا فيها نصا معينا فأحكيه ، وفقهاء الأنصار كلهم يذهبون إلى أن الدين
المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين ، ويقوى في نفسي ما ذهب ؟ إليه
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 274 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 271 المسألة 14 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 30 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 333 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 190 ح 407 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الدين ح 1 ج 13
ص 97 .