المغصوبة فالصحيح بطلان البيع ، والأمتعة لأصحابها ، والأرباح والأثمان
لأصحابها ، وإن كان مضاربة وشرط له من الربح النصف صح قول الشيخ
وحمل عليه وخص ما ورد من الأخبار بذلك ، فإن العموم قد يخص بالأدلة ( 1 ) .
أقول : الشيخ - رحمه الله - لم يتعرض لبيان مستحق الربح وإنما قال : إذا
دفع الحالف المال والربح أخذ المالك المال لاستحقاقه إياه وأخذ نصف الربح
من حيث أن الحالف أباحه بالأخذ فكان ينبغي له أن يأخذ نصفه على عادات
العاملين ( 2 ) في التجارات .
مسألة : إذا كان المديون معسرا وجب إنظاره ، وإن رفع خبره إلى الإمام
قضى عنه دينه من سهم الغارمين إن كان قد استدانه وأنفقه في طاعة أو في
مباح ، وإن كان قد أنفقه في معصية لم يجز قضاؤه من سهم الغارمين ، وإن
جهل في ماذا أنفقه قال الشيخ : إنه كالثاني ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : إنه كالأول ( 4 ) .
احتج الشيخ بأن شرط القضاء - وهو الإنفاق في الطاعة - غير معلوم ،
وانتفاء المانع - وهو الإنفاق في المعصية - غير معلوم أيضا ، فيكون الحكم بالجواز
منتفيا .
وبما رواه محمد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة - يكنى أبا محمد -
قال : سأل الرضا - عليه السلام - وأنا أسمع - إلى أن قال : - فإن كان لا يعلم فيما
أنفقه في طاعة الله تعالى أو في معصيته ، قال : يسعى له في ماله فيرده عليه وهو
صاغر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 36 .
( 2 ) م ( 2 ) : المعاطين .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 25 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 33 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 185 - 186 ح 385 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الدين ح 3 ج 13
ص 91 .