تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
المغصوبة فالصحيح بطلان البيع ، والأمتعة لأصحابها ، والأرباح والأثمان لأصحابها ، وإن كان مضاربة وشرط له من الربح النصف صح قول الشيخ وحمل عليه وخص ما ورد من الأخبار بذلك ، فإن العموم قد يخص بالأدلة ( 1 ) . أقول : الشيخ - رحمه الله - لم يتعرض لبيان مستحق الربح وإنما قال : إذا دفع الحالف المال والربح أخذ المالك المال لاستحقاقه إياه وأخذ نصف الربح من حيث أن الحالف أباحه بالأخذ فكان ينبغي له أن يأخذ نصفه على عادات العاملين ( 2 ) في التجارات .
مسألة : إذا كان المديون معسرا وجب إنظاره ، وإن رفع خبره إلى الإمام قضى عنه دينه من سهم الغارمين إن كان قد استدانه وأنفقه في طاعة أو في مباح ، وإن كان قد أنفقه في معصية لم يجز قضاؤه من سهم الغارمين ، وإن جهل في ماذا أنفقه قال الشيخ : إنه كالثاني ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إنه كالأول ( 4 ) . احتج الشيخ بأن شرط القضاء - وهو الإنفاق في الطاعة - غير معلوم ، وانتفاء المانع - وهو الإنفاق في المعصية - غير معلوم أيضا ، فيكون الحكم بالجواز منتفيا . وبما رواه محمد بن سليمان ، عن رجل من أهل الجزيرة - يكنى أبا محمد - قال : سأل الرضا - عليه السلام - وأنا أسمع - إلى أن قال : - فإن كان لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله تعالى أو في معصيته ، قال : يسعى له في ماله فيرده عليه وهو صاغر ( 5 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 36 . ( 2 ) م ( 2 ) : المعاطين . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 25 . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 33 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 185 - 186 ح 385 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الدين ح 3 ج 13 ص 91 .
مختلف الشيعة — صفحة 376 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة