وبما رواه معاوية بن عمار في الموثق قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : الرجل يكون لي عليه الحق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ألي أن آخذ
ما لي عنده ؟ فقال : لا هذه خيانة ( 1 ) .
والجواب عن الآية : المنع من كون المودع أهلا لها ، فإن المستودع أخذ ماله
منها . وعن الثاني : بالحمل على من حلف أو على الكراهية .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : من وجب عليه دين وغاب عنه صاحبه غيبة
لم يقدر عليه معها وجب عليه أن ينوي قضاءه ويعزل ماله عن ملكه ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : العزل غير واجب بإجماع المسلمين ( 3 ) .
وليس عندي بعيدا من الصواب حمل قول الشيخ على من حضرته الوفاة ، أو
حمل العزل على استيفاء ما يساوي الدين بمعنى : إنه يجوز له التصرف في جميع
أمواله بالصدقة وغيرها ، إلا ما يساوي الدين فإنه يجب عليه إبقاؤه للإيفاء .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا استدانت المرأة على زوجها وهو غائب
عنها فأنفقته بالمعروف وجب عليه القضاء عنها ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : الواجب على الزوج تسليم النفقة بالمعروف إلى المرأة ثم
تقضي هي ما استدانت ، فإن قضاء الدين واجب عليها دون الزوج والغريم
هي دونه ، وهي المطالبة بالدين دون الزوج ( 5 ) .
وقول الشيخ عندي ممكن ، إذ الزوجة هنا كالوكيل عن الزوج فيجب عليه
القضاء .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 197 ح 438 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب يكتسب به ح 11
ج 12 ص 205 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 26 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 37 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 26 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 38 .