تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
تحريم الربا ، على أنه في باقي كلامه صرح بجواز ذلك ، حيث تعجب من عدم التزام المديون بجميع الدين ، وسوغ بيع ما يساوي قنطارا بدينار ، لكن هذا الرجل لقلة تحصيله لا يفهم وقوع التناقض في كلامه ، وتعجبه بنفسه لا يبالي أين يذهب . الحكم الثاني : عدم التزام المديون بأكثر مما وزنه المشتري . والشيخ قد عول في ذلك على رواية محمد بن الفضيل قال : قلت للرضا - عليه السلام - : رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين فقال له : ادفع إلي ما لفلان عليك فقد اشتريته منه ، فقال : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين ويبرئ الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه ( 1 ) . وما رواه أبو حمزة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سئل عن رجل كان له على رجل دين فجاء رجل فاشترى منه بعرض ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال له : أعطني ما لفلان عليك فإني قد اشتريته منه فكيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال له أبو جعفر - عليه السلام - : يرد على الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشتراه من الرجل الذي عليه الدين ( 2 ) . ولا ريب في صحة البيع ولزومه ووجوب إيفاء المشتري ما على المديون ، ولا بد حينئذ من محمل للروايتين ، وليس بعيدا من الصواب أن يحملا على أمرين : الأول : الضمان ويكون إطلاق البيع عليه والشراء نوع من المجاز ، إذ الضامن إذا أدى عن المضمون عنه بإذنه عرضا عوضا عن الدين كان له المطالبة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 191 ح 410 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الدين والقرض ح 3 ج 13 ص 100 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 189 ح 401 ، وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الدين والقرض ح 2 ج 13 ص 99 .