تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
احتج ابن إدريس بالأصل ، وقد سبق البحث في ذلك .
مسألة : إذا جحد المديون الدين ولم يحلفه المالك ووقع له بمال جاز له المقاصة ، إلا أن يكون قد أودعه إياه ، فإن فيه قولين : أحدهما : الكراهة ، اختاره الشيخ في الإستبصار ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) . والثاني : التحريم ، اختاره الشيخ في أكثر كتبه ( 3 ) ، وبه قال أبو الصلاح ( 4 ) ، وابن البراج ، وأبو علي الطوسي . والأقرب الأول . لنا : الأصل ، وإطلاق الأمر بالاقتصاص . ولأنه قد ورد أن للمستودع بعد موت المودع صرف أجرة الحج إذا عرف أن الورثة لا يؤدون عن الميت حجة الإسلام ، فهذا أولى . وما رواه أبو بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله أيأخذ مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم ، ولكن لهذا كلام يقول : اللهم إني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني ، وإني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما ( 5 ) . وهو يتناول صورة النزاع ، ولو تخالفت الجزئيات في الأحكام وجب على الإمام - عليه السلام - التفصيل . احتج الشيخ بقوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 53 ذيل الحديث 172 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 36 - 37 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 26 . ( 4 ) الكافي في الفقه : ص 331 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 197 - 198 ح 439 ، وسائل الشيعة : ب 83 من أبواب ما يكتسب به ح 5 ج 12 ص 203 - 204 . ( 6 ) النساء : 58 .