اللقطة ، إذ الحكمة المنوطة بها حكم اللقطة موجودة هنا فيثبت الحكم ، عملا
بوجود المقتضي .
وأما الثاني : فلأنه ميراث من لا وارث له فيكون للإمام - عليه السلام - .
وقد روى زرارة بن أعين في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال :
سألته عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على وليه ولا يدري
بأي أرض هو ، قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله أن نيته الأداء ( 1 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام -
عن رجل كان له على رجل حق ففقد ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له
وارث ولا نسب ولا بلد ؟ قال : اطلبه ، قال : إن ذلك قد طال فاصدق به ؟
قال : اطلبه ( 2 ) .
وهذا يشعر بوجوب الحفظ ، ويمكن أن يفرق بين جهالة حياة المالك
وجهالة الوارث بالأصل الدال على بقاء الحياة وانتفاء الوارث .
مسألة : إذا جحد المديون المال ولا بينة فحلفه المدين عند الحاكم لم يجز له
بعد ذلك مطالبته بشئ ، فإن جاء الحالف ثانيا ورد عليه ماله جاز له أخذه ،
فإن أعطاه مع رأس المال ربحا أخذ رأس المال ونصف الربح ، قاله الشيخ في
النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن البراج .
وقال ابن إدريس : إن كان المال دينا أو قرضا أو غصبا واشترى الغاصب
في الذمة ونقد المغصوب فالربح كله له دون المالك ، وإن اشترى بالعين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 188 ح 395 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الدين ح 1 ج 13
ص 109 - 110 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 188 ح 396 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدين ح 2 ج 13
ص 110 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 25 - 26 .