تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
اللقطة ، إذ الحكمة المنوطة بها حكم اللقطة موجودة هنا فيثبت الحكم ، عملا بوجود المقتضي . وأما الثاني : فلأنه ميراث من لا وارث له فيكون للإمام - عليه السلام - . وقد روى زرارة بن أعين في الصحيح ، عن الباقر - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على وليه ولا يدري بأي أرض هو ، قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله أن نيته الأداء ( 1 ) . وفي الصحيح عن معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن رجل كان له على رجل حق ففقد ولا يدري أحي هو أم ميت ولا يعرف له وارث ولا نسب ولا بلد ؟ قال : اطلبه ، قال : إن ذلك قد طال فاصدق به ؟ قال : اطلبه ( 2 ) . وهذا يشعر بوجوب الحفظ ، ويمكن أن يفرق بين جهالة حياة المالك وجهالة الوارث بالأصل الدال على بقاء الحياة وانتفاء الوارث .
مسألة : إذا جحد المديون المال ولا بينة فحلفه المدين عند الحاكم لم يجز له بعد ذلك مطالبته بشئ ، فإن جاء الحالف ثانيا ورد عليه ماله جاز له أخذه ، فإن أعطاه مع رأس المال ربحا أخذ رأس المال ونصف الربح ، قاله الشيخ في النهاية ( 3 ) ، وتبعه ابن البراج . وقال ابن إدريس : إن كان المال دينا أو قرضا أو غصبا واشترى الغاصب في الذمة ونقد المغصوب فالربح كله له دون المالك ، وإن اشترى بالعين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 188 ح 395 ، وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب الدين ح 1 ج 13 ص 109 - 110 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 188 ح 396 ، وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدين ح 2 ج 13 ص 110 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 3 ص 25 - 26 .