تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
يجز له مطالبته فيه ولا ملازمته ، بل ينبغي أن يتركه حتى يخرج من الحرم ثم يطالبه كيف شاء ( 1 ) . وقال علي بن بابويه : إذا كان لك على رجل حق ووجدته بمكة أو في الحرم فلا تطالبه ولا تسلم عليه فتفزعه ، إلا أن يكون قد أعطيته حقك في الحرم فلا بأس بأن تطالبه به في الحرم ( 2 ) . وقال ابن إدريس : قول الشيخ محمول على أن صاحب الدين طالب المديون خارج الحرم ثم هرب منه فالتجأ إلى الحرم فلا يجوز لصاحب الدين مطالبته ولا إفزاعه ، فأما إذا لم يهرب إلى الحرم ولا التجأ إليه خوفا من المطالبة بل وجده في الحرم وهو ملئ بماله موسر بدينه فله مطالبته وملازمته . وقول ابن بابويه : ( إلا أن تكون أعطيته حقك في الحرم فلك أن تطالبه به في الحرم ) يلوح ما ذكرناه ، ولو كان ما روي صحيحا لورد ورود أمثاله متواترا ، والصحابة والتابعون والمسلمون في جميع الأعصار يتحاكمون إلى الحكام في الحرم ويطالبون الغرماء بالديون ويحبس الحاكم الغرماء على الامتناع من الأداء إلى عصرنا هذا من غير تناكر بينهم في ذلك ، والإنسان مسلط على أخذ ماله والمطالبة به عقلا وشرعا ( 3 ) . والأقرب عندي كراهة ذلك على تقدير الإدانة خارج الحرم دون التحريم ، عملا بالأصل والإباحة مطلقا على تقدير الإدانة في الحرم . إذا عرفت هذا فاعلم أن ابن البراج قال : ومن وجد من له عليه دين في الحرم أو مسجد النبي - صلى الله عليه وآله - أو أحد مشاهد الأئمة - عليهم السلام -
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 24 . ( 2 ) نقله عنه صاحب السرائر : ج 2 ص 32 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 32 .
مختلف الشيعة — صفحة 370 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة