تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
لم يجز له مطالبته حتى يخرج منه ، وكذا قال أبو الصلاح ( 1 ) . والوجه ما قلناه من الكراهة ، لما رواه سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عني زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه ؟ قال : قال : لا تسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم ( 2 ) .
مسألة : قال ابن إدريس : الدين المؤجل لا يجوز بيعه على غير من هو عليه بلا خلاف ( 3 ) . والوجه عندي الكراهة ، للأصل الدال على الجواز ، والإجماع ممنوع ، وأما إن كان حالا لم يجز بيعه بدين آخر مثله ، وهل يجوز بيعه نسيئة ؟ قال في النهاية : يكره ذلك ، مع أنه منع من بيعه بدين آخر مثله ( 4 ) . وقال ابن إدريس : لا يجوز بيعه نسيئة ، بل هو حرام محظور ، لأنه بعينه بيع الدين بالدين ( 5 ) ، وهو حسن .
مسألة : لو باع الدين بأقل مما له على المديون قال الشيخ : لم يلزم المدين أكثر مما وزن المشتري من المال ( 6 ) ، وتبعه ابن البراج على ذلك . وقال ابن إدريس : قول الشيخ طريف عجيب يضحك الثكلى ، وهو أنه إذا كان الدين ذهبا كيف يجوز أن يبيعه بذهب أقل منه ؟ ! وإن كان فضة فكيف يجوز أن يبيعها بفضة أقل منها ؟ ! وإن كان ذهبا فباعه بفضة أو فضة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : ص 331 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 194 ح 423 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الدين والقرض ح 1 ج 13 ص 115 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 55 . ( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 30 - 31 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 55 - 56 . ( 6 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 31 - 32 .