تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
لنا : أن قبول الوكالة رضاء منه بالتمليك للمشتري وحينئذ تسقط الشفعة ، وهو أقوى دلالة من الشهادة ، مع أنه قد حكم ببطلان الشفعة في صورة الشهادة ، ففي صورة الوكالة أولى . مسألة : قال في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا تبايعا شقصا فضمن الشفيع الدرك للبائع عن المستحق أو للمشتري عن البائع في نفس العقد أو تبايعا بشرط الخيار على أن الخيار للشفيع لم تبطل شفعته . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) على ذلك . والأقوى عندي البطلان لو ضمن الدرك عن البائع في ذلك أو عن المشتري أو اختار إمضاء البيع أو فسخه لو جعل له الخيار ، لأن ذلك كله دلالة على الرضا بالبيع فتبطل شفعته . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن سقط عن المشتري ، ثم قال : إن كان في مدة الخيار الذي للمجلس أو الشرط كان حطا من الشفيع أيضا ، لأن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذي يستقر العقد عليه ، وهذا هو الذي استقر العقد عليه ( 4 ) . وقال ابن إدريس : لا ينحط عن الشفيع ، كما لو كان بعد انقضاء الخيار ( 5 ) ، وهو المعتمد . لنا : أنه يأخذ بالثمن الذي وقع العقد عليه والمشتري ملكه بالعقد لا بانقضاء الخيار ، والإسقاط هنا هبة متجددة . احتج الشيخ بأن الانتقال بعد انقضاء مدة الخيار .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 125 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 447 المسألة 25 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 390 - 391 . ( 4 ) المبسوط . ج 3 ص 127 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 395 .
مختلف الشيعة — صفحة 352 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة