لنا : أن قبول الوكالة رضاء منه بالتمليك للمشتري وحينئذ تسقط الشفعة ،
وهو أقوى دلالة من الشهادة ، مع أنه قد حكم ببطلان الشفعة في صورة
الشهادة ، ففي صورة الوكالة أولى .
مسألة : قال في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا تبايعا شقصا فضمن الشفيع
الدرك للبائع عن المستحق أو للمشتري عن البائع في نفس العقد أو تبايعا
بشرط الخيار على أن الخيار للشفيع لم تبطل شفعته . وتبعه ابن إدريس ( 3 ) على
ذلك .
والأقوى عندي البطلان لو ضمن الدرك عن البائع في ذلك أو عن
المشتري أو اختار إمضاء البيع أو فسخه لو جعل له الخيار ، لأن ذلك كله دلالة
على الرضا بالبيع فتبطل شفعته .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا حط البائع عن المشتري بعض الثمن
سقط عن المشتري ، ثم قال : إن كان في مدة الخيار الذي للمجلس أو الشرط
كان حطا من الشفيع أيضا ، لأن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذي يستقر
العقد عليه ، وهذا هو الذي استقر العقد عليه ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : لا ينحط عن الشفيع ، كما لو كان بعد انقضاء
الخيار ( 5 ) ، وهو المعتمد .
لنا : أنه يأخذ بالثمن الذي وقع العقد عليه والمشتري ملكه بالعقد لا
بانقضاء الخيار ، والإسقاط هنا هبة متجددة .
احتج الشيخ بأن الانتقال بعد انقضاء مدة الخيار .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 125 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 447 المسألة 25 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 390 - 391 .
( 4 ) المبسوط . ج 3 ص 127 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 395 .