تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
احتج بأن الشفعة إنما تستحق بعد ثبوت البيع ، ويأخذها الشفيع من المشتري دون البائع ، والبيع ما صح وما وقع ظاهرا ، ولا يحل للحاكم أن يحكم بأن البيع حصل وانعقد فكيف يستحق الشفعة في بيع ما لم يثبت عند الحاكم ؟ والأصل ألا شفعة . والجواب : استحقاق الشفعة لا يتوقف على ثبوت البيع بل على البيع نفسه ، وقد أقر به البائع . سلمنا ، لكن ثبوت البيع بأمرين : إما البينة أو الإقرار ، وقد حصل أحد الأمرين بالنسبة إلى المقر ، ولهذا لو صدقه المشتري تثبت الشفعة بمجرد الإقرار ، ونمنع عدم ثبوت البيع عند الحاكم ، فإنه قد يثبت بالنسبة إلى الشريك دون المشتري .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا شهد بالبيع بطلت شفعته ( 1 ) ، وكذا قال ابن حمزة ( 2 ) . وقال ابن إدريس : لا تبطل الشفعة ( 3 ) ، والمختار أن نقول : إن وجدت دلالة على الرضا بالبيع بطلت الشفعة ، وإلا فلا .
مسألة : قال في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : إذا كان الشفيع وكيلا في بيع الشقص الذي يستحقه بالشفعة لم تسقط بذلك شفعته ، سواء كان وكيلا للبائع في البيع أو وكيلا للمشتري في الشراء ، لأنه لا مانع من وكالته ، ولا دليل على سقوط حق الشفعة . وتبعه ابن إدريس ( 6 ) . والوجه عندي بطلان الشفعة .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 230 - 231 . ( 2 ) الوسيلة : ص 258 . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 393 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 448 المسألة 27 . ( 5 ) المبسوط : ج 3 ص 125 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 394 .