وهو الأقوى عندي ، ونمنع كون المشاركة عذرا في الترك .
مسألة : قال في المبسوط : إذا اشترى شقصا فوجب للشفيع فيه الشفعة
فأصابه نقص وهدم قبل أن يأخذه الشفيع بالشفعة فهو بالخيار بين أن يأخذه
ناقصا بكل الثمن أو يدع ، وسواء كان هدمها المشتري أو غيره أو انهدمت من
غير فعل أحد ، ثم إن الآلات إن كانت باقية أخذها وآلاتها بجميع الثمن ، وإن
كان قد استعمل آلتها المشتري أخذ العرصة بالقيمة ، وإن احترقت الدار أخذ
العرصة بالجميع أو ترك ، لأنه ما فرط ( 1 ) .
وقال في الخلاف : إن كان ذلك بأمر سماوي فالشفيع بالخيار بين أن
يأخذه بجميع الثمن أو يترك ، وإن كان بفعل آدمي كان له أن يأخذ العرصة
بحصتها من الثمن ( 2 ) .
وقال أبو الصلاح : وإن استهدم المبيع أو هدمه المبتاع من غير علم بالمطالبة
فليس للشفيع إلا الأرض والآلات ، وإن هدمه بعد المطالبة فعليه رده إلى
أصله ( 3 ) .
والمعتمد ما قاله في المبسوط ، إلا في قوله : ( إن كان المشتري قد استعمل
آلتها أخذ العرصة بالقيمة ) فإن الشيخ إن قصد بالقيمة هنا ما ذكره في
الخلاف من الأخذ بالنسبة من الثمن كان حقا ، وإن قصد الأخذ بالقيمة من
غير النسبة إلى الثمن فليس بجيد .
لنا : أنه تصرف تصرفا سائغا فلا يجب به الضمان ، كما لو تلفت بأمر
سماوي .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 116 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 437 المسألة 13 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 362 .