البراج ( 1 ) ، والطبرسي ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) .
وللشيخ قول آخر في كتاب البيوع من الخلاف يدل على أنها تورث ، قال :
خيار الثلاثة موروث ، وكذا إذا مات الشفيع قبل الأخذ بالشفعة قام وارثه
مقامه ( 4 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 5 ) ، وهو المختار .
لنا : عموم قوله تعالى : ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) ( 6 ) .
ولأنه حق للموروث فانتقل إلى الوارث كغيره من الحقوق .
ولأنه خيار ثابت لدفع الضرر عن المال فيورث ، كخيار الرد بالعيب .
ولأن المقتضي لثبوت الخيار في طرف المورث ثابت في طرف الوارث
فيثبت المقتضي ، وهو الحق .
احتج الشيخ بما رواه طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي -
عليهم السلام - قال : لا تورث الشفعة ( 7 ) . ولأن كونها ميراثا يحتاج إلى دليل ولا
دليل في الشرع . ولأنه لا يخلو إما أن يملك بما تجدد لهم من الملك أو يملك
بالمورث ، والأول باطل ، لأن ذلك لا يملك به شئ ، والثاني باطل ، لأن
الإنسان لا يستحق الشفعة بملك غيره ، وباطل أن يكون للشفيع ، لأن ملكه
زال عنه فلم يبق إلا أنها قد بطلت .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 459 .
( 2 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 3 ) الوسيلة : ص 259 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 27 المسألة 36 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 392 .
( 6 ) النساء : 12 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 167 ذيل ح 741 وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب الشفعة ح 1 ج 17
ص 325 .