وبين أن يصبر إلى الأجل ويأخذ بالثمن عند الأجل ، وهو أحد قوليه .
ونقل ، في الكتابين عن بعض أصحابنا ما ذكره في النهاية ، قال في
المبسوط : والصحيح عندي الثاني ( 1 ) .
وفي الخلاف نقل عن بعض أصحابنا ما ذكره في النهاية ، قال : وقد
ذكرناه في النهاية وهو قوي ( 2 ) .
والأول قول شيخنا المفيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن إدريس ( 5 ) .
قال المفيد : وإن عجل المال قبل الأجل كان المبتاع بالخيار في قبضه
وتأخيره على الضمان له إلى الأجل ( 6 ) .
والثاني قول ابن الجنيد ، والطبرسي ( 7 ) . والمعتمد الأول .
لنا : أن حق الشفعة على الفور ، فترك الطلب إلى الأجل تأخير للطلب وهو
مسقط للشفعة ، وأداء الثمن في الحال زيادة صفة في الثمن وهي غير واجبة على
الشفيع . وإذ قد تمهدت هاتان المقدمتان فنقول : القول الثاني يستلزم أحد
محذورين : إما إسقاط الشفعة على تقدير ثبوتها أو إلزام المشتري بزيادة لا
موجب لها ، وكلاهما باطل .
بيان الشرطية : أنا لو جوزنا له التأخير لزم الأمر الأول ، لما تقدم من كونها
على الفور وسلم لنا الشيخ ذلك ، وإن لم نجوز له التأخير ألزمناه بزيادة صفة في
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 112 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 433 المسألة 9 .
( 3 ) المقنعة : ص 620 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 458 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 388 .
( 6 ) المقنعة : ص 620 .
( 7 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .