تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الثمن : وهو تعجيل الثمن من غير موجب . وأما استحالة الثاني بقسميه فظاهر ، فتعين القول الأول . ولأن الرواية دلت على استحقاق الشفعة بالثمن ، وعين الثمن الشخصية غير مرادة هنا قطعا بل المماثل ، وإنما تتحقق المماثلة بالمساواة في الأجل . احتج الشيخ في الخلاف بأن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء ، والذمم لا تتساوى ، فوجب عليه الثمن حالا أو يصبر إلى وقت الحلول فيطالبه بالشفعة مع الثمن ( 1 ) . والجواب : لا يلزم من عدم تساوي الذمم بثبوت أحد الأمرين ، لإمكان التخلص بالتضمين .
مسألة : إذا اختلف المشتري والشفيع في الثمن ولا بينة فالقول قول المشتري مع يمينه بالله تعالى ، قاله الشيخ في النهاية ( 2 ) ، وبه قال المفيد ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وأبو الصلاح ( 5 ) ، وابن إدريس ( 6 ) ، وهو جيد ، لأنه العاقد فهو أعرف بالثمن ، ولأن الشخص ملكه فلا ينتزع منه بالدعوى بغير بينة . لا يقال : الشفيع غارم ومنكر للزيادة فكان كالغاصب والمتلف والضامن لنصيب شريكه إذا أعتق . لأنا نقول : الشفيع ليس بغارم ، لأنه لا شئ عليه ، وإنما يطلب تملك الشخص بيمينه ، بخلاف الغاصب والمتلف والضامن بالعتق ، ولو أقاما بينة
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 434 ذيل المسألة 9 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 232 - 233 . ( 3 ) المقنعة : ص 619 . ( 4 ) المراسم : ص 183 . ( 5 ) الكافي في الفقه : ص 362 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 391 .
مختلف الشيعة — صفحة 346 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة