تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
قال الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) : البينة بينة المشتري أيضا . وعلل في المبسوط بأنه الداخل ( 3 ) ، وفي الخلاف بأنه المدعي لزيادة الثمن والشفيع ينكره فالبينة على المدعي ( 4 ) . وقال ابن الجنيد : إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن كانت البينة على الشفيع في قدر الثمن إذا لم يقر له بالشفعة ، فإن أقر بها المشتري كانت البينة في قدر الثمن عليه ، وإلا كانت يمين الشفيع ، لأنه لا يستحق عليه زيادة على ما يقر له به من الثمن . وقال ابن إدريس : البينة بينة الشفيع ، لأنه خارج ( 5 ) . ويحتمل عندي في هذه المسألة أمور ثلاثة : أقواها : تقديم بينة المشتري ، لأنها تترجح بقول المشتري ، فإنه مقدم على قول الشفيع ، وهذا بخلاف الداخل والخارج ، لأن بينة الداخل يمكن أن تستند إلى اليد ، فلهذا قدمنا بينة الخارج ، وفي صورة النزاع البينة تشهد على نفس العقد كشهادة بينة الشفيع . الثاني : تقديم بينة الشفيع ، لأنهما بينتان تعارضتا فقدمت بينة من لا يقبل قوله عند عدمها كالداخل والخارج . والثالث : القرعة ، لأنهما يتنازعان في العقد ، فلا يدلهما عليه ، فصارا كالمتنازعين في يد غيرهما .
مسألة : اختلف علماؤنا في أن الشفعة هل تورث أم لا ؟ قال المفيد ( 6 ) ، والسيد المرتضى ( 7 ) : أنها تورث كالأموال ، وهو قول ابن الجنيد . وقال الشيخ في النهاية ( 8 ) والخلاف ( 9 ) : إنها لا تورث ، وبه قال ابن
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 431 - 432 المسألة 6 . ( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 110 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 110 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 431 - 432 المسألة 6 . ( 5 ) السرائر : ج 2 ص 391 . ( 6 ) المقنعة : ص 619 . ( 7 ) الإنتصار : ص 217 . ( 8 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 233 . ( 9 ) الخلاف : ج 3 ص 436 المسألة 12 .
مختلف الشيعة — صفحة 347 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة