سلمنا ، لكن البيع سبب في استحقاق الشفعة مطلقا ، أو في استحقاقها
على الفور ، وهو نفس النزاع ، وهو المطلوب .
سلمنا ، لكن الاستصحاب ضعيف الدلالة .
سلمنا ، لكن مع معارضة غيره لا يبقى دليلا .
ودعوى المرتضى الإجماع ممنوعة ومعارضة بدعوى الشيخ الإجماع بنقيضها ،
وليس أحد النقلين أولى من الآخر ، ولو فرضنا ثابتين كان العمل على الثاني
لتأخيره .
وقوله : ( الحقوق لا تبطل بترك مطالبتها ) قلنا : متى إذا كانت الحقوق
على التراخي أو على الفور ممنوع ، والفرق بينه وبين حق الدين والاستيداع
ظاهر مما تقدم ، وهو التضرر بالتأخير هنا دون الأول .
وجوابه ( عن الضرر اللاحق بالمشتري بالتحرز عنه بعرضه عليه ، فإما أن
يترك أو يأخذ ) ليس بجيد ، أما أولا : فلأنه ليس إيجاب ذلك على المشتري
لنفع الشفيع أولى من إسقاط حق الشفيع لنفع المشتري ، مع أن العرض إنما
يثبت له أثر لو لم يعلم الشفيع ، فأما إذا علم فالضرر اللاحق به حاصل من
جهته . وأما ثانيا : فإن الشفعة إذا كانت على التراخي كان للشفيع أن يقول :
الحق لي متى شئت أخذته ، ولا يجب إلزامه بأخذه حالا كالمدين والمودع .
مسألة : لو كان الثمن مؤجلا قال الشيخ في النهاية : أخذ الشفيع في الحال
وكان الثمن عليه مؤجلا ، فإن لم يكن مليا ألزم بإقامة كفيل ( 1 ) .
وقال في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) : يتخير الشفيع بين أن يأخذ بالثمن حالا
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 231 .
( 2 ) المبسوط : ح 3 ص 112 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 433 المسألة 9 .