تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وما رواه علي بن مهزيار في الحسن قال : سألت أبا جعفر الثاني - عليه السلام - عن رجل طلب شفعة أرض فذهب إلى أن يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها أيبيعها أو ينتظر مجئ شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعته في الأرض ، وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم ، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له ( 1 ) . وجه الاستدلال أنه - عليه السلام - حكم ببطلان الشفعة بعد مضي ثلاثة أيام ، ولو كان حق الشفعة ثابتا على التراخي لا على الفور لم تبطل شفعته ، بل كانت تثبت له متى أحضر الثمن ، لأنها تثبت كذلك ، وإن لم يطالب فلا تؤثر المطالبة بها الذي هو أحد أسباب وجودها في عدمها . ولأنه خيار لدفع الضرر على المال فكان على الفور كخيار العيب . احتج الآخرون بأنه خيار فلا يبطل بتراخيه كحق القصاص ، وبأن البيع سبب في استحقاق الشفعة ، والأصل ثبوت الشئ على ما كان عليه عملا بالاستصحاب ، فلا يزول إلا لمزيل ، والأصل عدمه . احتج المرتضى على دعواه بإجماع الفرقة ( 2 ) . والشيخ أيضا احتج على نقيضه بالإجماع ( 3 ) . وقال المرتضى : ويقوي ذلك أن الحقوق في أصول الشريعة وفي العقول أيضا لا تبطل بالإمساك عن طلبها ، فكيف خرج حق الشفعة عن أصول
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 167 ح 739 ، وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الشفعة : ح 1 ج 17 ص 324 . ( 2 ) الإنتصار : ص 220 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 431 المسألة 4 .
مختلف الشيعة — صفحة 342 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة