إليه ، وإن لم يفسخ حتى خرجت المدة ثبتت الشفعة والبيع معا .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 1 ) والخلاف ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : حق الشفعة
على الفور ، فمتى علم الشريك بالبيع وتمكن من المطالبة وأهمل بطلت شفعته .
وبه قال ابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، والطبرسي ( 6 ) ، وأبي - رحمه الله - .
وقال السيد المرتضى : إنها على التراخي لا تسقط إلا بالإسقاط ( 7 ) . وبه
قال ابن الجنيد ، وعلي بن بابويه ، وابن إدريس ( 8 ) ، وهو ظاهر كلام أبي
الصلاح فإنه قال : فإن علم بالبيع وأسقط حق المطالبة بطلت الشفعة ( 9 ) .
والمعتمد الأول .
لنا : الأصل عدم الشفعة ، وعدم التسلط على ملك المشتري بعد ثبوته
وثبوت ولاية المشتري على ملكه .
ولأنه حق بني على الضيق ، لعدم ثبوتها في جميع الأشياء ، بل في بعضها
لا على أي وجه انتقل ذلك البعض ، بل على جهة خاصة ، ومبطلاتها أمور
كثيرة فلا تناسب مشروعية التأخير في طلبها ، لما فيه من التوسعة العظيمة .
ولأن ذلك لا ينفك عن ضرر المشتري ، لأنه قد لا يرغب إلى عمارة ملكه
مع علمه بتزلزله وانتقاله عنه فيؤدي إلى تعطيل ملكه ، وذلك ضرر عظيم فيكون
منفيا .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 230 - 231 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 430 المسألة 4 .
( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 108 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 458 - 459 .
( 5 ) الوسيلة : ص 258 .
( 6 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 7 ) الإنتصار : ص 219 .
( 8 ) السرائر : ج 2 ص 388 .
( 9 ) الكافي في الفقه : ص 361 .