ضعيفة السند ، ورواية منصور بن حازم تدل من حيث المفهوم ، مع أنه يجوز أن
يراد الاثنان من لفظ الجمع ، أو أنه أراد تعميم الحكم بالنسبة إلى المكلفين لا
بالنسبة إلى قضية واحدة تشترك فيها جماعة ، وكذا الرواية الأخيرة مع منع
صحة سندها ، وقول هؤلاء لا يخلو من قوة ، لصحة حديث منصور بن حازم .
وادعاء ابن إدريس ( الإجماع على سقوطها مع الكثرة ) ( 1 ) خطأ .
مسألة : اختلف القائلون بثبوت الشفعة مع الكثرة من علمائنا ، فنقل
الشيخ عنهم أنها تثبت على عدد الرؤوس ( 2 ) ، وهو الذي اختاره الصدوق ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد : الشفعة على قدر السهام من الشركة ، ولو حكم بها على
عدد الشفعاء جاز ذلك .
وقال ابن البراج : وفي أصحابنا من ذهب إلى أن الشركاء إذا زادوا على
اثنين كانت الشفعة بينهم بالحصص ( 4 ) . وهذا الفرع ساقط عنا .
ويمكن أن يحتج للصدوق بالرواية المنقولة عن علي - عليه السلام - أن الشفعة
تثبت على عدد الرجال ( 5 ) . ولأن من حصته قليلة لو كان منفردا لأخذ المال
بأجمعه كصاحب الأكثر فيتساويان في الاستحقاق ، إذ المقتضي هو مطلق
الشركة .
ويمكن أن يحتج لابن الجنيد بأن المقتضي للشفعة الشركة ، والمعلول تزايد
بتزايد علته ، وينقص بنقصانها إذا كانت قابلة للضعف والشدة .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 2 ص 387 .
( 2 ) المبسوط : ج 3 ص 113 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 80 ذيل الحديث 3377 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 453 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 77 ح 3371 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الشفعة ح 5 ج 17
ص 322 .